صعيدي وقع في غرام مجنونة بقلم نيمو محمد الاخير

نرمين دموعها نزلت، لكن صوتها كان ثابت.
ـ يعني أبويا مات وهو مظلوم… وإنتوا عارفين الحقيقة كل السنين دي؟!
فارس رد بعصبية:
ـ كان لازم يختفي، وإنتِ كمان هتختفي من حياتنا!
حاول فارس يجري ناحية الباب، لكن أحمد وقف قدامه.
ـ مكانك يا فارس!
فارس حاول يزقه ويهرب، لكن رجالة أحمد دخلوا وسيطروا على الموقف، واتصل أحمد بالشرطة، وسلمهم فارس بعد ما عرفوا مكان الأوراق اللي كان مخبيها.
وبعد ساعات من التحقيق، ظهرت المستندات الأصلية اللي أثبتت إن محمود النجار كان بريئًا، وإن الأرض اتاخدت منه بالتزوير.
أحمد وقف قدام نرمين، وعينيه مليانة ندم.
ـ حق أبوكي رجع يا نرمين، واسم محمود النجار هيرجع مرفوع زي ما كان. وأنا أوعدك إن محدش هيظلمك طول ما أنا موجود.
نرمين مسحت دموعها وقالت:
ـ شكرًا يا أحمد… بس أنا هرجع القاهرة.
الكلمة دي نزلت عليه أتقل من أي مصيبة.
ـ هترجعي ليه؟
ـ عشان أنا مش من هنا، ومش عايزة أفضل في مكان كل ما أبص فيه أفتكر اللي حصل لأبويا.
أحمد سكت لحظة، وبعدين قال:
ـ ولو قلتلك إني مش عايزك تمشي؟
نرمين بصتله باستغراب.
ـ وإنت مالك؟!
أحمد قرب منها خطوة، وصوته بقى أهدى من أي وقت فات.
ـ مالي كتير يا نرمين. من يوم ما دخلتي حياتي، وأنا بقيت مستني أسمع صوتك، حتى لو هتتخانقي معايا. بقيت أرجع البيت وأدور عليكي بعيني قبل ما أسأل على أي حاجة. إنتِ الوحيدة اللي قدرت تخليني أراجع نفسي، وأعترف إني ممكن أكون غلطان.
نرمين حاولت تداري ابتسامتها.
ـ يعني إنت بتقولي إنك بتحبني يا أحمد الهواري؟!
أحمد هز راسه وقال:
ـ أيوه، بحبك. وبحب شقاوتك ولسانك اللي مش بيخلص، وحتى مصايبك اللي كل يوم بتزيد. بس مش هطلب منك تفضلي غصب عنك. لو قلبك مش معايا، هفتحلك الباب بنفسي.
نرمين بصتله شوية، وبعدين قالت:
ـ طب عندي سؤال مهم جدًا!
أحمد اتنهد.
ـ قولي يا رب!
ـ هو اللي بيتجوز كبير الصعيد، بيبقى ليه مرتب شهري ولا أعيش على المحشي والقصر بس؟!
أحمد بص لها ثانيتين، وبعدها انفجر في الضحك.
ـ يا بنت المجانين! إنتِ بوظتي اللحظة الرومانسية كلها!
نرمين ضحكت وقالت:
ـ ما أنا لازم أتأكد إن مستقبلي مضمون يا عمدة!
أحمد مد إيده ليها وقال:
ـ مستقبلك مضمون طول ما إحنا بنختار بعض بإرادتنا. إيه رأيك نبدأ صفحة جديدة، ونخليكي شريكة حياتي مش مجرد ضيفة في دواري؟