صعيدي وقع في غرام مجنونة بقلم نيمو محمد الاخير

نرمين بصت لإيده، وبعدين حطت إيدها في إيده وهي بتقول:
ـ موافقة يا أحمد الهواري… بس بشرط!
أحمد رفع عينيه للسما.
ـ يا رب، مش هتخلصي بقى؟! شرط إيه تاني؟!
ـ ممنوع تقوللي يا بت قدام الناس، وممنوع تمنعني من الخروج، وممنوع تزعل لو كسبتك في أي خناقة!
أحمد ابتسم وقال:
ـ موافق على أول شرطين، إنما التالت ده هنشوف فيه محكمة العيلة!
نرمين ضحكت وقالت:
ـ خلاص، يبقى من دلوقتي أنا اللي كبيرة الهواري!
أحمد هز راسه وقال:
ـ واضح إنك هتخليني أندم على اليوم اللي عرفتك فيه!
نرمين قربت منه وهي بتضحك:
ـ متقلقش يا حبيبي، هتندم… بس وإنت مبسوط!
—
بعد شهرين…
دوار الهواري كله كان متزين، والبلد مستنية فرح أحمد الهواري على نرمين.
الحاجة دولت كانت واقفة قدام نرمين وهي بتظبط طرحتها، وقالت بابتسامة:
ـ ربنا يهديكي يا بنتي، ده ابني كان راجل هادي ورزين، وإنتِ خليتيه يتكلم مع نفسه!
نرمين ضحكت وقالت:
ـ يا طنط، ده أنا لسه ما بدأتش! استني لما أعلّمه يعمل الفطار!
الحاجة دولت ضحكت لأول مرة من قلبها، وحضنتها.
وفي ساحة الدوار، كان أحمد واقف مستني عروسته، ولما شافها نازلة من على السلم، عينيه فضلت معلقة بيها.
نرمين قربت منه وقالت بصوت واطي:
ـ إيه يا عريس؟! أول مرة تشوف بنت ولا إيه؟!
أحمد ابتسم وقال:
ـ لأ، بس أول مرة أشوف واحدة قدرت تكسبني من غير ما تحاربني.
نرمين رفعت حاجبها وقالت:
ـ مين قالك إني كسبتك؟ ده أنا لسه هبدأ الحرب!
أحمد ضحك، ومد إيده ليها قدام كل أهل البلد.
ـ وأنا موافق على الحرب دي طول العمر.
ومع تصفيق أهل البلد وزغاريد الستات، اتجوز أحمد الهواري نرمين، البنت اللي دخلت حياته بمصيبة، وخرجت منها وهي مالكة قلبه.
أما هو، كبير الهواري اللي كانت البلد كلها بتخاف من زعله، فبقى أول واحد يضحك على نفسه لما نرمين تقوله:
ـ يا أحمد يا حبيبي، قوم هاتلي كوباية شاي!
فيقوم وهو بيتمتم:
ـ يا رب صبرني على المجنونة اللي اتجوزتها!
فترد عليه من آخر الصالة:
ـ سمعتك يا عمدة! والشاي بسكر زيادة!
ويضحك أحمد، لأنه أخيرًا فهم إن الرجولة مش إن الناس تخاف منك، ولا إن كلمتك تمشي على الكل…
الرجولة إنك تعرف تحب وتحترم، وتختار الإنسان اللي يشاركك حياتك من غير ما تطفي روحه.
❤️ تمت بحمد الله ❤️
رواية صعيدي وقع في غرام مجنونة
✍️ بقلم نيمو محمد