صعيدي وقع في غرام مجنونة بقلم نيمو محمد الاخير

ـ أحمد! لازم نتكلم لوحدنا حالًا!
أحمد بصله بحدة.
ـ اتكلم، نرمين مفيش حاجة هتستخبى عنها تاني.
فارس بص لنرمين بقلق واضح، وبعدين قال:
ـ إنت مش فاهم اللي بتعمله! البنت دي جاية تدمر عيلتنا، وأبوها كان خاين، واللي زيه عمره ما بيتغير!
نرمين اتحركت ناحيته وهي بتقول:
ـ أبويا لو كان عايش، كان علّمك يعني إيه تتكلم باحترام!
فارس صرخ فيها:
ـ اخرسي يا بت!
أحمد وقف بينه وبينها في لحظة، ونظرته اتبدلت.
ـ إنت اللي تخرس يا فارس! طول ما إنت في بيتي، محدش يرفع صوته عليها!
فارس اتصدم.
ـ إنت بتدافع عنها قصادي أنا؟! دي بنت الراجل اللي دمّر سمعة عيلتنا!
أحمد قرب منه وقال:
ـ سمعة عيلتنا مش هتتدمر لما نعرف الحقيقة، سمعتنا هي اللي اتدمرت لما ظلمنا راجل بريء عشرين سنة!
فارس سكت، لكن عينيه فضحت خوفه.
وأحمد لاحظ ده.
في اللحظة دي، موبايل نرمين رن. كان رقم غريب.
ردت وهي بتبص لأحمد، وسمعت صوت الراجل اللي كلم أحمد قبل كده:
ـ لو عايزة تعرفي مين حرق المخزن، تعالي للمخزن القديم لوحدك، ومعاكي الصورة. لو جبتي حد معاكي، مش هتشوفي الحقيقة أبدًا!
الخط اتقفل.
نرمين بصت لأحمد وقالت:
ـ أنا عارفة إنك هترفض، بس أنا لازم أروح.
أحمد رد فورًا:
ـ وإنتِ فاكرة إني هسيبك تروحي لوحدك؟!
ـ طب ماشي، بس أوعى تعمل فيها بطل وتدخل تكسر الدنيا من غير ما تفهم!
أحمد ابتسم ابتسامة جانبية.
ـ أنا؟! أكسر الدنيا؟! ده أنا أهدى راجل في الصعيد!
نرمين ضحكت بصوت عالي.
ـ يا نهار أبيض! ده إنت لو الهدوء كان بني آدم، كان رفع عليك قضية تشويه سمعة!
—
بعد ساعة، وصل أحمد ونرمين للمخزن القديم، ومعاهم اتنين من رجالة أحمد، وقفوا بعيد عن المكان.
دخل أحمد الأول، ونرمين وراه، وهي بتحاول تبان شجاعة رغم إن قلبها كان بيدق بسرعة.
وفجأة خرج فارس من الضلمة!
نرمين شهقت.
ـ فارس؟! إنت؟!
فارس ضحك وقال:
ـ أيوه يا بنت النجار. أنا اللي ولعت المخزن، وأنا اللي خبيت موبايلك، وأنا اللي بعتلك الرسالة. كنت عايز أحمد يصدق إنك جاية تنتقمي منه، ويبعدك عن البلد قبل ما تعرفي الحقيقة!
أحمد بصله بذهول وغضب.
ـ إنت عملت كل ده ليه؟!
فارس صرخ:
ـ عشان الأرض! أبوك اكتشف من عشرين سنة إن جدي سجّل جزء من أرض النجار باسم عيلتنا بالغش، وكان ناوي يفضح كل حاجة. فلفقناله تهمة السرقة، وخلوه يهرب من البلد. وأنا كنت عارف إن البنت دي لو وصلت للأوراق، كل حاجة هتضيع!