رجعت بيتي حكايات نيمو محمد

حسيت ببرودة في أطرافي
فلوس اتسابتلي وأنا طفلة وأمي كانت عارفة مكانها
لكن ليه خبتها عني
وليه الورقة مكتوب فيها أمانة مش ميراث
قبل ما أقدر أسألها أي سؤال تاني تليفوني رن وكان رقم أمي
بصيت لمنى ورديت وأنا بحاول أخلي صوتي طبيعي
أيوه يا ماما
صوتها جه حاد ومتوتر
إنتي فاكرة نفسك عملتي إيه يا سارة إنتي فضحتيني قدام الناس كلها وعايزة تدخلي الشرطة بيني وبين بنتي
رديت بهدوء
أنا مش هتكلم عن اللي حصل لآدم دلوقتي غير لما أعرف الحقيقة اللي إنتي مخبياها عني
سكتت فجأة
وبعدين قالت بصوت واطي
إنتي فتحتي الدرج
قلبي دق بقوة
أيوه فتحته ولقيت الظرف
سمعت صوت نفسها بيتغير وبعدها قالت
اسمعيني كويس يا سارة ارجعي كل الورق مكانه وانسي إنك شوفتيه لأن في حاجات لو عرفتيها مش هتعرفي ترجعي حياتك زي الأول
بصيت للصورة اللي قدامي وقلت
أنا حياتي اتغيرت من يوم ما رجعت ولقيت ابني لوحده في البيت وإنتي فاكرة إنك تقدري تخوفيه وتخوفيني بكلمتين
صوتها ارتفع
إنتي مش فاهمة حاجة أنا عملت كل ده علشان أحميكي
ضحكت بمرارة وقلت
تحميني من إيه يا ماما من حقي أعرف الحقيقة
لكنها قفلت الخط في وشي
فضلت باصة للموبايل وأنا حاسة إن كل سؤال عندي وراه عشرة أسئلة تانيين
وبعد ما منى مشيت قررت أروح العنوان المكتوب في الورقة
تاني يوم وصلت لمكتب المحامي القديم لكن اكتشفت إنه قفل من سنين وإن المكان بقى مكتب محاسبة
سألت صاحب المكان عن اسم المحامي ولما وريته الورقة اتغيرت ملامحه وقال إنه سمع الاسم ده قبل كده وإن ملفات المكتب القديمة اتنقلت لشركة حفظ مستندات بعد وفاة صاحب المكتب
اداني رقم الشركة وخرجت وأنا حاسة إن الخيط اللي كنت بدور عليه بدأ يظهر
لكن قبل ما أوصل عربيتي لقيت رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي أبوكي الحقيقي كان مين متروحيش تدوري في الملفات القديمة بس اسألي أمك عن اللي حصل يوم ما اتولدتي
قريت الرسالة وقلبي وقع
أبويا الحقيقي
يعني كل اللي اتقاللي طول عمري ممكن يكون كدب
رفعت عيني ناحية الشارع وشفت عربية سودا واقفة في الناحية التانية وفي حد جوهها بيراقبني
أول ما عيني جت في عينه العربية اتحركت بسرعة واختفت وسط الزحمة
رجعت البيت وأنا مش قادرة أبطل تفكير
دخلت أوضة آدم ولقيته نايم بهدوء فبسته في راسه ووعدت نفسي إن مهما كانت الحقيقة اللي مستخبية مش هسمح لأي حد يأذيه تاني