ترويض الشرس بقلم نيمو محمد الاخير

ـ أنا مش مصدقة. هو ده فهد الراوي ولا حد عامله نسخة تجريبية؟!

فهد قرب منها وهمس:

ـ النسخة الأصلية، بس إنتِ اللي عرفتي تشغليها.

دهب ضحكت، وحطت راسها على كتفه للحظة قصيرة، وهي حاسة إن أخيرًا حياتها بدأت تاخد شكل جديد.

لكن قبل ما الحكاية تنتهي، فيه حاجة واحدة لازم تتقال.

في اليوم اللي عماد اتقبض عليه، مالك سلّم كل الأدلة للشرطة، وبدأت التحقيقات تكشف تفاصيل الفساد اللي استمر سنين. واتحفظت حقوق دهب في أسهم والدها، واتردت ممتلكات كتير لأصحابها، بينما فضل مصير بعض المتورطين خاضعًا للتحقيق.

أما مالك، فقرر يفتح صفحة جديدة مع أخوه، رغم إن جروح السنين مكنتش هتختفي في يوم وليلة.

وفهد؟

فهد اللي كان معروف إنه الشرس اللي محدش يقدر يقف قدامه، بقى كل يوم يصحى بدري علشان يوصل دهب شركتها، وكل يوم يسمع منها نفس الجملة:

ـ فهد، أنا عايزة أخرج مع صحابي.

فيرد:

ـ تمام.

فتبص له باستغراب:

ـ إنت مش هتسألني رايحة فين؟

فيقول:

ـ لأ، إنتِ عارفة إنك لو احتجتي حاجة هتلاقيني.

فتضحك وتقول:

ـ يا نهار أبيض! مين الراجل ده وإيه اللي عملتوه في فهد الراوي؟!

وفي مرة، وهما راجعين من فرح كبير، دهب بصت له وسألته:

ـ فهد، هو إنت ليه كنت شرس أوي كده مع كل الناس؟

فهد سكت لحظة، وبعدها رد:

ـ علشان كنت فاكر إن لو محدش قرب مني، محدش هيقدر يوجعني.

دهب مسكت إيده.

ـ والحقيقة إنك كنت محتاج حد يفهمك، مش حد يخاف منك.

فهد بص لها وقال:

ـ والحقيقة إني كنت محتاج دهب الشناوي، حتى قبل ما أعرف إني محتاجها.

دهب ابتسمت، وبعدها قالت:

ـ بس على فكرة، أنا لسه مروّضتكش بالكامل.

فهد ضحك.

ـ أمال عملتي فيا إيه طول الشهور اللي فاتت؟!

دهب رفعت حاجبها.

ـ دي كانت مرحلة التهيئة بس يا حبيبي!

فهد ضحك بصوت عالي، ودهب ضحكت معاه، والعربية كملت طريقها وسط أضواء القاهرة.

وفي النهاية، الشرس اكتشف إن الحب مش ضعف، وإن البنت اللي دخلت حياته بالمشاكل والمشاكسات كانت هي نفسها اللي علمته يثق من جديد.

أما دهب، فاكتشفت إن ترويض الشرس مش معناه إنها تغيّره على مزاجها، لكن إنها تساعده يكتشف إنه يقدر يبقى أحسن من غير ما يخسر نفسه.

النهاية ❤️👑

رواية ترويض الشرس
بقلم نيمو محمد ✍️❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *