ترويض الشرس بقلم نيمو محمد الاخير

ـ أنا خسرتك من خمستاشر سنة. ومش هسمحلك تخرب حياتي تاني!

عماد عدّل قميصه وقال بهدوء:

ـ حياتك؟ ولا حياة البنت اللي قررت تتجوزها علشان تنقذها؟

دهب بصت لفهد.

ـ تنقذني من إيه بالظبط؟!

فهد سكت.

وده كان كفاية يخلي دهب تحس إن فيه سر جديد لسه مستخبي.

صرخت فيه:

ـ اتكلم يا فهد!

قبل ما يرد، عماد حط ظرفًا على الترابيزة.

ـ افتحي الظرف يا دهب. هتلاقي إجابة كل أسئلتك.

دهب مدت إيدها ناحية الظرف، لكن فهد مسك إيدها برفق وقال:

ـ استني. متصدقيش أي حاجة يقولها.

دهب سحبت إيدها.

ـ وأنا أصدق مين؟! إنت اللي كل يوم بتكتشفلي مصيبة جديدة!

فتحت الظرف، وطلعت منه أوراق وصورة قديمة لأبوها مع عماد ومالك وفهد وهم لسه صغيرين.

لكن الورقة اللي كانت تحت الصورة هي اللي خلتها تفقد القدرة على الكلام.

كانت نسخة من عقد شراكة قديم، مكتوب فيه إن والدها امتلك نسبة كبيرة من شركة الراوي، وإنه قبل وفاته بأيام نقل ملكية الأسهم باسم دهب.

دهب رفعت عينيها لعماد.

ـ أنا مالي بكل ده؟!

عماد رد:

ـ أبوكي كان شريكي في الشركة. ولما اكتشف إن فيه أموال بتتسرق من حسابات المستثمرين، قرر يبلغ الجهات المختصة. لكنه قبل ما يعمل كده، نقل الأسهم باسمك علشان يحميها من المصادرة.

فهد كمل الكلام بصوت حزين:

ـ أبوكي اكتشف إن عماد كان بيستخدم الشركة في عمليات مالية غير قانونية، ولما واجهه، عماد حاول يخوفه علشان يسكت. لكن أبوكي رفض.

دهب همست:

ـ وأبويا مات بعدها بيومين…

فهد هز راسه.

ـ أيوه.

عماد ابتسم باستخفاف.

ـ لكن محدش عنده دليل إني كنت السبب.

دهب بصت له بعيون مليانة غضب.

ـ يمكن مكنش عندنا دليل، لكن إنت بنفسك جيت لحد عندي وهددتني. وده معناه إنك لسه خايف من حاجة.

عماد سكت للحظة.

فهد بص لدهب بإعجاب، لكنه خفاه بسرعة.

دهب كملت:

ـ إنت عايز الأسهم. مش كده؟

عماد قرب منها.

ـ عايزك تمضي على تنازل عنها، وساعتها كل واحد هيرجع لحياته.

دهب ضحكت ضحكة قصيرة.

ـ طب ما تقول من الأول! يعني كل الرعب ده علشان شوية ورق؟!

عماد صوته اتغير.

ـ مش شوية ورق يا بنت الشناوي. دي إمبراطورية كاملة.

دهب رفعت دقنها.

ـ إمبراطورية اتبنت بالسرقة؟ تبقى تستاهل تقع!

عماد بص لفهد.

ـ شايف البنت اللي إنت اختارتها؟ دي هتضيعك زي ما أبوها ضيع نفسه.

فهد وقف جنب دهب وقال:

ـ لو حد هيضيعني، فمش هيكون هي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *