فهد وملك بقلم نيمو محمد

🔥 اتجوز بنتي يا فهد… دي آخر أمنية ليا! 🔥

✍️ قصة بقلم نيمو محمد

ـ فهد… بصلي يا ابني، أنا عارف إني بطلب منك طلب صعب، بس والله ما ليا غيرك أأمنه على بنتي ملك. اتجوزها وخلي بالك منها، دي لو جرالها حاجة بعدي أنا هموت مرتين… أرجوك يا فهد، متكسرش بخاطري وأنا في آخر أيامي!

ملك رفعت عينيها لأبوها بصدمة، والدموع اتجمعت في عينيها وهي مش مستوعبة الكلام اللي سمعته.

ـ بابا! إنت بتقول إيه؟! أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي، والنبي بلاش الكلام ده!

لكن أبوها مسك إيدها بإصرار، وقال بصوت متقطع:

ـ اسكتي يا ملك، واسمعيني للآخر… أنا مش هعيش لك العمر كله، ومش هسيبك للدنيا تاكلك. فهد راجل، وأنا مربّيه على إيدي، وعارف إنه هيصونك أكتر من نفسه.

ملك بصت لفهد اللي كان واقف عند باب الأوضة، ساكت تمامًا، وملامحه مش بتكشف أي حاجة من اللي جواه.

فهد؟!

هو بالذات؟!

ده آخر شخص كانت تتخيل إنها ممكن ترتبط بيه يوم من الأيام!

من ساعة ما وعيت على الدنيا، وهي وفهد في خناق مستمر. لو اتقابلوا، لازم كلمة تجر كلمة، ولو حاول يساعدها، تتهمه إنه بيتحكم فيها، ولو اتكلم معاها بهدوء، تفتكر إنه بيستهزأ بيها!

لكن الحقيقة اللي ملك متعرفهاش، إن فهد كان بيخبي ورا معاملته الجافة حكاية كبيرة، حكاية لو عرفتها يوم، هتفهم ليه كان دايمًا بيبعد عنها رغم إنه أقرب واحد ليها!

فهد قرب من السرير، وبص لوالدها بحزن واضح.

ـ عمي عبد الرحمن، إنت عارف إنك غالي عندي، وإن عمري ما هرفض لك طلب… بس الجواز مش طلب وخلاص، وملك لازم تكون موافقة.

أبوها ابتسم ابتسامة ضعيفة، وبص لبنته وقال:

ـ سمعتي يا ملك؟ الراجل حتى في الظروف دي بيفكر فيكي قبل نفسه. وأنا مش هجبرك على حاجة، بس نفسي أطمن عليكي قبل ما أمشي.

ملك نزلت راسها، ودموعها نزلت على خدودها.

كانت عارفة إن حالة أبوها بتسوء يوم بعد يوم، وإنه بقى بيتعب من أقل مجهود، وكل اللي نفسها فيه إنها تشوفه بخير.

لكن إزاي توافق على جواز هي نفسها مش فاهمة أسبابه؟!

رفعت عينيها لفهد وقالت بعصبية مخلوطة بالخوف:

ـ وإنت موافق ليه؟! إنت أصلًا مش طايقني، وكل ما تشوفني لازم تتخانق معايا! فجأة بقيت عايز تتجوزني؟!

فهد بص لها بثبات، ورد بهدوء:

ـ مش كل حاجة بنعملها لازم تكون على مزاجنا يا ملك.

الكلمة استفزتها، فقامت من مكانها وقالت:

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *