قصة كاملة محمد عبده

كانت أمي.
لكنها ماجتش لوحدها.
وكانت ماسكة إيد طفلة صغيرة.
ولما الطفلة دخلت النور…
شفت علامة الفراشة على كاحلها.
التكملة والأخير… والحقيقة الكاملة عن اللي حصل يوم الولادة هتظهر في الجزء الأخير.
وقفت مكاني وأنا ببص لأمي، وبعدين للطفلة اللي كانت ماسكة إيدها.
الطفلة كانت بتبص لي بخوف.
لكن عيني ماقدرتش تبعد عن كاحلها.
علامة الفراشة الحمرا.
نفس العلامة.
نفس المكان.
حسيت إن نفسي اتقطع.
صرخت:
— دي بنتي؟
أمي نزلت عينيها.
— أيوه يا مريم.
الجملة وقعت عليّ كأنها صدمة.
قربت من الطفلة ببطء.
— اسمك إيه يا حبيبتي؟
قالت بصوت خافت:
— ليان.
دموعي نزلت.
مديت إيدي، لكنها رجعت خطوة لورا.
أمي قالت:
— سيبيها على راحتها.
بصيت لها بغضب:
— خمس سنين يا أمي!
صوتي كان بيرتعش.
— خمس سنين وأنا بدور على بنتي من غير ما أعرف إنها عايشة!
الدكتور سامح قال:
— مريم، لازم تسمعيني للآخر قبل ما تحكمي على أي حد.
لفيت له.
— أنا سمعت كفاية.
قال:
— لأ… إنتِ لسه ماعرفتيش أهم حاجة.
بصيت لأمي.
— ليه؟
سكتت.
— ليه عملتي كده؟
أمي بدأت تبكي.
وقالت:
— أنا كنت خايفة عليكِ.
ضحكت وسط دموعي.
— خايفة عليا؟! وإنتِ حرمتيني من بنتي؟
— كنت فاكرة إني بحميكي من عيلة جوزك.
— طب ليه ماقولتيليش؟
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت:
— لأن بعد ولادتك بساعات، اكتشفت إن الموضوع مش مجرد ورث.
الدكتور سامح أكمل:
— يوم الولادة، نوال حاولت تبدّل الأوراق عشان تثبت إنك خلفتي ولد. لكن حصل شيء ماكانش في حسابها.
— إيه؟
— اتضح إن ليان كانت مصابة بمشكلة بسيطة محتاجة متابعة، والدكتور المناوب رفض يسلمها لأي حد من غير تسجيل رسمي.
أمي قالت:
— وقتها عرفت إنهم ممكن ياخدوها بعيد عنك للأبد.
بصيت لها.
— فخدتيها؟
— أيوه.
— وخبيتيها عني؟
دموعها نزلت.
— كنت غلطانة.
سكتُّ.
ثم سألت:
— طب آدم؟
الدكتور سامح قال: