قصة كاملة محمد عبده

وبعد ثواني ظهر رجل.
أول ما شافني وقف مكانه.
عرفته فورًا.
كان “حسام”…
أخو جوزي كريم.
بص لي وقال:
— إنتِ بتعملي إيه هنا؟
ضحكت بسخرية رغم إن جوايا كان بيتقطع.
— السؤال ده أنا اللي المفروض أسأله.
حسام بص لسارة.
وبعدين للبنت.
وبعدين لي.
واضح إن وجودي هنا كان آخر حاجة ممكن يتوقعها.
قلت:
— مين البنت دي؟
حسام ما ردش.
— بنتي؟
فضل ساكت.
صرخت:
— بنتي ولا لأ؟
سارة بدأت تبكي.
لكن حسام قال ببرود:
— إنتِ ماكانش المفروض تعرفي.
الجملة دي خلت الدم يتجمد في عروقي.
— أعرف إيه؟
حسام قرب مني وقال:
— ارجعي بيتك يا مريم، وانسي الموضوع.
— مش هنسى.
— صدقيني… أحسن لك.
بصيت له وقلت:
— لو عندكم حاجة تخوفني، كنتوا زمانكم قلتوها.
سكت.
وبعدين قلت:
— لكن أنا هقول لك حاجة.
فتحت موبايلي ووريتهم صورة العلامة الموجودة على رجل ليان.
— الدكتور أكد إن العلامة دي كانت موجودة على بنتي يوم ولادتها.
حسام بص للصورة.
وشه اتغير.
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد سر عائلي.
خرجت من الشقة وأنا ماسكة إيد آدم.
ماواجهتش كريم.
كنت محتاجة أعرف الحقيقة كاملة قبل ما أتكلم.
رجعت البيت وانتظرت لحد ما الليل دخل.
كريم وصل حوالي الساعة عشرة.
دخل بابتسامته المعتادة، وحط شنطته على الأرض.
— وحشتيني.
بصيت له من غير ما أرد.
حس إن في حاجة غلط.
— في إيه؟
قلت بهدوء:
— كنت فين النهارده؟
— قلت لك كنت في الشغل.
— لأ.
سكت.
— كنت عند سارة.
وشه اتجمد.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال:
— مين سارة؟
ضحكت.
— بلاش.
قرب مني.
— مريم، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
— عن بنت عندها خمس سنين… على رجلها علامة حمرا على شكل فراشة.
لأول مرة شفت كريم مش عارف يرد.
وبعدين قال:
— إنتِ دخلتي بيتها؟
— أيوه.
— ليه؟
— عشان أشوف بنتي.
قعد على الكرسي كأنه فقد القدرة على الوقوف.