قصة كاملة محمد عبده

— آدم ابنك فعلًا. مفيش تبديل أطفال بالمعنى اللي كنتِ فاهمينه. المشكلة كانت في الأوراق… وفي إخفاء وجود ليان.
— وليه سارة؟
الدكتور فتح ملفًا آخر.
— سارة كانت شاهدة على جزء من اللي حصل. وكانت هي اللي اهتمت بليان لفترة، لأن أمك كانت خايفة إن عيلة كريم توصل لها.
بصيت لأمي.
— وإنتِ كنتِ مخبية بنتي عند سارة؟
هزت رأسها.
— لفترة… وبعدها أخدتها عندي.
— طول السنين دي؟
— أيوه.
بصيت إلى ليان.
كانت لسه واقفة بعيد.
نزلت لمستواها ومديت إيدي.
— ليان… أنا ماما.
الطفلة بصت لأمي.
أمي هزت رأسها.
ليان قربت مني ببطء.
أول ما لمست إيديها، انهرت في البكاء.
حضنتها.
لكنها في البداية كانت مترددة.
وبعد ثواني حطت إيديها الصغيرة حوالين رقبتي.
وقالت:
— إنتِ كنتِ بتدوري عليا؟
ماقدرتش أتكلم.
هزيت رأسي.
— طول الوقت.
في اللحظة دي دخل كريم.
كان واقف عند الباب وسمع كل حاجة.
بص لبنته، وبعدها بص لي.
وقال:
— أنا آسف.
بصيت له.
— الاعتذار مش هيرجع خمس سنين.
— عارف.
— ولا هيمسح اللي حصل.
— عارف.
سكت.
وبعدين قال:
— بس أنا مستعد أقول الحقيقة كلها رسميًا.
الدكتور سامح أخرج آخر ورقة من الملف.
— دي أهم ورقة.
كانت إفادة موثقة بكل اللي حصل يوم الولادة، وأسماء الأشخاص اللي شاركوا في تغيير السجلات.
والأهم…
إنها كانت بتثبت إن مريم هي الأم البيولوجية لليان.
بصيت للورقة، وبعدها لبنتي.
في اللحظة دي فهمت إن الحقيقة كانت مخبّية ورا خوف وطمع وأسرار عائلية، لكن في النهاية ماقدروش يلغوا الحقيقة.
خرجنا من البيت مع ليان.
وأول مرة من خمس سنين، كنت ماشية وأنا ماسكة إيد بنتي.
أما آدم، فكان مستنينا في البيت.
ولما شاف ليان، وقف قدامها وسأل:
— إنتِ أختي؟
ليان بصت لي.
ابتسمت وقلت:
— أيوه… دي أختك.
ابتسم آدم ومد إيده لها.
— تحبي نلعب؟
مسكت إيده.
ومشيت وراه.
في اللحظة دي حسيت إن عيلتي رجعت تكتمل.