قصة كاملة محمد عبده

— لكن الطفلين؟

 

— آدم كان ابنك. وليان كانت بنتك. لكن تم تسجيل كل طفل باسم مختلف.

 

حسيت إن دماغي مش قادرة تستوعب.

 

— يعني ليان اتسجلت باسم سارة؟

 

— أيوه.

 

— وآدم اتسجل باسمي؟

 

— أيوه.

 

بصيت له وقلت:

 

— طب ليه؟

 

كريم قال:

 

— لأن أمي كانت عايزة تظهر إنك خلفتي ولد.

 

— لكن ليان فضلت فين؟

 

سكت.

 

— كريم… بنتي راحت فين؟

 

بص للأرض.

 

— عند سارة.

 

— يعني سارة كانت عارفة؟

 

— عارفة.

 

— وكانت مربيّاها؟

 

— أيوه.

 

دموعي نزلت من غير ما أحس.

 

كنت طول خمس سنين فاكرة إن عندي ابن واحد.

 

بينما بنتي كانت عايشة على بُعد دقائق مني.

 

والأغرب إن كل يوم كنت ممكن أشوفها في الشارع أو المدرسة أو أي مكان… من غير ما أعرف إنها بنتي.

 

فجأة افتكرت حاجة.

 

— ليه الدكتور افتكرني؟

 

كريم قال:

 

— لأنه كان عارف الحقيقة.

 

— وفضل ساكت خمس سنين؟

 

— كان مهدد.

 

— من مين؟

 

رفع عينه لي.

 

— من أبويا.

 

وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد اتفاق بين حماتي وكريم.

 

كان فيه شخص أقوى منهم.

 

شخص كان قادر يخلي دكتور يعرف الحقيقة ويسكت عنها سنين.

 

لكن لسه كان فيه سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي.

 

— طب ليه دلوقتي؟

 

كريم سكت.

 

— ليه الدكتور قال لي الكلام ده النهارده بالذات؟

 

قال:

 

— لأن الخطة القديمة انتهت.

 

— يعني إيه؟

 

— أبويا مات من شهر.

 

اتصدمت.

 

— وإيه علاقة ده ببنتي؟

 

قال:

 

— لأن بعد موته، الشرط الموجود في الوصية بدأ يتنفذ.

 

فتحت عيني.

 

— شرط إيه؟

 

— إن كل الممتلكات تروح للطفل اللي اتسجل وقت ولادته كـ”الوريث الذكر”.

 

قلت:

 

— آدم؟

 

هز راسه.

 

— أيوه.

 

— لكن لو ظهرت الحقيقة…

 

كريم ماكملش.

 

أنا كملت مكانه:

 

— الورث كله ممكن يضيع.

 

هز راسه.

 

وبعدين قال جملة خلتني أحس إن الأرض بتتهز تحت رجلي:

 

— مش الورث بس يا مريم.

 

— أمال إيه؟

 

— لو ثبت رسميًا إن تبديل الأوراق حصل، ناس كتير ممكن تتحاسب.

 

— مين؟

 

بص ناحية الملفات.

 

— أمي… وأنا… وسارة… وكمان شخص من إدارة المستشفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *