داليا

الصبح بدري وهم قاعدين في اوضة المستشفى وآدم نايم على سريره، داليا بصت لمؤمن، لقيته نايم على الكرسي وهدومه متبهدلة وشكله تعبان من الجري طول الليل، ساعتها بس قلبها حن، عرفت انه لسه هو هو مؤمن بتاع زمان، الراجل الجدع اللي هيحبها ويشيلها، قربت منه وصحته بالراحة، قالتله مؤمن قوم روح، قالها لا انا قاعد معاكم، قالتله انا آسفة، انا كنت عنيدة أوي، كنت فاكرة العند هيحميني، بس طلع بيبعدني عن أكتر حد بيحبني.
مؤمن مسك ايدها وقالها ولا يهمك، عشر سنين فراق كتير أوي، بس كفاية اننا رجعنا، انا مش هسيبك تاني أبدا حتى لو انتي اللي عايزة تسيبيني، داليا ضحكت لأول مرة من قلبها من سنين، ضحكة زي ضحكتها بتاعة ثانوي، وقالتله طب ايه هتفضل ماسك ايدي كده كتير، الناس هتقول ايه، قالها يقولوا اللي يقولوه، دي ايد مراتي المستقبلية، آدم صحي في اللحظة دي وقال ماما، مؤمن شاله وباسه وقال صباح الخير يا بطل، داليا بصت لهم الاتنين وحست لأول مرة من عشر سنين انها رجعت بيتها، ان الفراق الطويل ده كان لازم يحصل عشان يعرفوا قيمة بعض بجد.
الحكاية بقى ابتدت تاخد شكل تاني خالص بعد ليلة المستشفى دي، مؤمن مبقاش بيضيع وقت، كان كل يوم يعدي على داليا في بيت أهلها يطمن على آدم ويجيب معاه لعب وشيكولاتة، مامتها اللي كانت في الاول مقلقة منه رجعت حبته من تاني لما شافت حنيته على الواد، آدم نفسه اتعلق بيه بسرعة غريبة، بقى يقوله يا عمو مؤمن وبعدها بشوية بقى يقوله يا بابا مؤمن من غير ما حد يقوله، وداليا كانت بتسمع الكلمة دي وقلبها بيدق جامد.
مؤمن عرض عليها الجواز بشكل رسمي، راح جاب مامته وجالها البيت، مامتها عيطت من الفرحة، بس داليا طلبت منه فترة تفكير، قالتله بص يا مؤمن انا مش عايزة أظلمك معايا، انا ست مطلقة والمجتمع مش بيرحم، وكلام الناس كتير، وانت راجل لسه على البر ومتجوزتش قبل كده وتستاهل واحدة أحسن مني، مؤمن اتنرفز ساعتها وقالها أحسن منك فين، انتي اللي كنتي حلم عمري، انتي اللي انا ضيعتها بكبريائي مرة ومش هضيعها تاني، كلام الناس ده آخر حاجة أفكر فيها، انا عايزك انتي وآدم وبس.
سناء نزلت مخصوص من السعودية لما عرفت انهم رجعوا لبعض، عملت لهم عزومة كبيرة عندها في البيت وعزمت شذى ولؤي كمان، لؤي اللي كان سبب الخناقة بتاعة زمان، لؤي أول ما شاف مؤمن ضحك وقال ياااه يا مؤمن لسه فاكر خناقة الدرس، والله يا ابني داليا كانت بتحبك وانت كنت مجنون، انا كنت بهزر معاها عادي وانت قلبتها دراما، مؤمن ضحك وقال كنت عيل أهبل، بس الحمد لله ربنا رجعهالي.