ياسين ومريم ملك إبراهيم 2

خدت مريم من إيديها وشدتها ناحية المطبخ، وقفت قدام الباب وقالت لها بصوت واطي كله غل: “روحي انتي لأبوكي وأنا هعمل الشغل كله لوحدي.. ياريتك ما كنتي جيتي.. عملتيلي مشكلة على الفاضي.. يلا غوري من وشي”

مريم خفضت وشها وخرجت في هدوء، ماشية بكسرة.

مقالات ذات صلة

بقلم دودو محمد الاخير
منذ 9 ساعات

بقلم دودو محمد
منذ 9 ساعات

خطيبي حكايات رولا
منذ 9 ساعات

ياسين ومريم ملك إبراهيم 4
منذ 14 ساعة
ياسين كان خرج الجنينة تاني، الساعة بقت 3 بعد نص الليل، الهوا ساقع والدنيا سكوت، وواضح إن الليلة دي طويلة ومش هتعدي عليه بسهولة.

ولع سيجارة وخد نفس طويل، بيحاول يطفي النار اللي جواه.

وفجأة شافها.. شاف مريم وهي خارجة من الباب الخلفي بتاع المطبخ، ماشية لوحدها في الضلمة وبتعيط وبتمسح دموعها بكم فستانها البسيط.

استغرب، وقف وبص لها بدهشة، معقول هتمشي لوحدها في الوقت المتأخر ده؟ في الشارع لوحدها الساعة 3 الفجر؟

ياسين خرج وراها بسرعة، صوته طلع عالي في سكوت الليل: “استني عندك!”

مريم وقفت مكانها وهي مصدومة، جسمها اتنفض، لفت وبصت له بخوف، كانت فاكراه مشي خلاص.

قرب منها، كان لابس قميص أبيض، سألها وهو مستغرب: “رايحة فين دلوقتي؟”

ردت بهدوء وهي بتبعد عيونها عن عيونه، مش قادرة تبص في وشه، صوتها واطي ومكسور: “راجعة البيت”

ياسين استغرب أكتر، بص في الساعة وبص في الشارع الضلمة وقال: “هترجعي البيت دلوقتي إزاي لوحدك؟ الساعة 3 الفجر!”

قالت وهي لسه منزلة وشها في الأرض: “عشان بابا تعبان وهو في البيت لوحده.. لازم أرجع عشان أطمن عليه.. مينفعش أسيبه”

ياسين عارف أبوها كويس، حسنين الراجل الطيب اللي كان بواب القصر طول عمره، هز راسه بتفهم وقال: “استنيني هنا.. هجيب العربية وآجي أوصلك”

مريم اتصدمت وخافت مرة واحدة، رجعت خطوة لورا، عينيها وسعت، وافتكرت كلام عديلة عن رجالة القصر وعن الأغنياء، افتكرت إنه ممكن يضايقها.

قالت بسرعة وخوف: “شكرا.. أنا هعرف أرجع لوحدي”

ياسين استغرب رد فعلها، بس فهم.. فهم هي خايفة من إيه من نظراتها ومن حركة إيديها اللي كانت تحمي بيها نفسها.

وفجأة ضحك.. كانت أول ضحكة ليه في الليلة الصعبة اللي عاشها، ضحكة قصيرة بس طالعة من قلبه الموجوع.

قالها وهو بيبص لها: “انتي فاكرة إني عايز أوصلك لغرض تاني؟ اللي جه في تفكيرك ده كله غلط.. أنا مش من دول”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *