ياسين ومريم ملك إبراهيم 2

مريم جمعت شجاعتها وبصت له وقالت ببراءة خلته يتوجع: “حضرتك عريس والليلة دي كان فرحك.. وهو عادي تسيب عروستك وتيجي توصلني.. هو ده كده مش غلط؟”
أول ما فكرته بجوازته، وشه اتقلب، الدم غلي في عروقه تاني، الجرح اللي لسه مفتوح نزف من جديد، وشه احمر وعينيه اسودت من الغضب وقال بصوت عالي: “عندك حق.. اتفضلي روحي لوحدك.. بس لما حد يتعرضلك على الطريق في الوقت ده.. ابقي افتكري إني كنت هساعدك خوفاً عليكي لأنك بنت لوحدك.. مش أكتر من كدا!”
مريم بصت له وسكتت ثانية، وبعدين فتحت شنطتها القماش القديمة وطلعت منها أداة صغيرة حادة للدفاع عن النفس بتلمع في الضلمة، مسكتها في إيديها وقالت بثبات وكرامة:
“اطمن حضرتك.. أنا مش بمشي خطوة من غير دي.. عشان لو حد فكر يتعرض لي.. أقدر أحافظ على نفسي كويس أوي يا ياسين بيه”
الكلمة رشقت في قلب ياسين زي الرصاصة.
“أحافظ على نفسي”
جت على الجرح اللي لسه بينزف في قلبه، جت على الوجع اللي شافه فوق في أوضة نومه مع واحدة باعت الثقة بسهولة وبتتكلم عنه كأنه موضوع عادي.
وقف مصدوم قدامها، بيبص للي في إيديها وبص لعينيها اللي كلها عزة وكرامة، بنت فقيرة ماشية بتحmi نفسها عشان تدافع عن كرامتها، وواحدة تانية لابسة فستان أبيض ورمت الأمان ورا ضهرها.
حس إن الدنيا بتلعب بيه، وإن ربنا بعتهاله في الليلة دي بالذات عشان يشوف الفرق الكبير بعينيه.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”