فضلت اخدمهم

بالليل، فتحت الشنطة في أوضتي القديمة. بدأت أطلع الهدوم، وفجأة إيدي لمست حاجة ناشفة تحت بطانة الشنطة. لقيت سوستة مستخبية عمري ما لاحظتها. فتحتها ولقيت عشر عقود ملكية؛ شقة في القاهرة، ڤيلا في المنيا الجديدة، محل في المهندسين، أرض في الساحل.. وكلهم باسمي حميدة ناجى.
وجنبهم تلات ظروف. فتحت الظرف الأول، والخط كان مفاجأة صاعقة. ده مكنش خط البيه، ولا خط ياسين.. ده كان خط الست اللي صورتها الهانم شالتها من الصالة من سبع سنين.. ليلى، زوجة البيه الأولى اللي الكل كان بيقول إنها ماتت في لندن.
الجواب كان بيقول: حميدة لو أنتي بتقري الكلام ده، يبقى خطة فخ العقد نجحت أخيراً، وطردوكي بره قبل ما يكتشفوا أنتي في الحقيقة كنتي بتربي ابن مين…
ليلى حكت في الجواب إنها ممتتش، هي اتمسحت من الوجود. جوزها سمير كان ضعيف، وفرح الهانم دخلت حياتهم زي السم عشان تسيطر على الورث. ليلى عرفت إن فرح ناوية تخلص منها ومن ابنها، فعملت وقف أو أمانة بكل أملاكها باسم حميدة لأنها شافتها وهي بتهتم بياسين بحب حقيقي من غير مقابل.
والصدمة الأكبر ياسين مش ابن سمير. ليلى كانت متجوزة واحد تاني اسمه أمين قبل سمير، وأهل ليلى دمروا الجوازة دي وكذبوا عليها وقالوا لها إن أمين مات.
حميدة متسرعتش. اتصلت بالمحامية مريم اللي ليلى سابت رقمها في الجواب. مريم قالت لها إن ليلى ماتت فعلاً بالسرطان من ست شهور، بس سابت كل الأدلة دي عشان تنقذ ياسين.
في الوقت ده، سمير البيه اتصل بحميدة وهو بيعيط . ياسين مبيأكلش ومنهار.. أنتي خدتي أوراق معاكي؟
حميدة ردت عليه بقوة مكنتش تتخيلها: ياسين مبيأكلش عشان رميت الشخص الوحيد اللي كان بيحبه.. والأوراق اللي معايا هي حق ياسين اللي الهانم بتاعتك عايزة تسرقه.
فجأة، ياسين اختفى من الڤيلا ! وحيدة أما عرفت قلقت عليه جداً، لحد ما جالها مكالمه منه: طنط حميدة، أنا مع السواق حسين، هو اللي هربني، وأمي الحقيقية كانت قايلة له يوديني عندك لو حصلى حاجة. تعالي خديني.
حميدة عرفت توصل لامين ابو ياسين الحقى و سافرت معاه تاني عشان يوصلوا لياسين. واول ما وصلوا ، ياسين رمى نفسه في حضن حميدة لأنها الام الوحيدة إللى عرفها فى حياته.
حميدة مسكتتش و بلغت الشرطة بكل اللى تعرفه وفي عز المواجهة، الشرطة لقت عقد الالماظ اللي كان ضايع.. فين؟ جوه خزنة فرح الهانم الشخصية! هي اللي خبته عشان تخلص من حميدة و ترجع وتسيطر على ياسين.