السكرتيرة والامبراطور بقلم نيمو محمد

نسخ
بقلم نيمو محمد ✍️❤️
السكرتيرة والامبراطور

ـ إنتِ اتجننتي يا بنت إنتِ؟! إنتِ عارفة إنك واقفة قدام مين؟!

ملك رفعت عينيها لأحمد الشناوي بكل برود وقالتله:

ـ أيوه عارفة طبعًا، واقفة قدام واحد عنده عضلات أكتر من عدد الموظفين اللي في الشركة، بس واضح إن مفيش عضلة فيهم مسؤولة عن الأخلاق!

أحمد بص لها بصدمة، والملف اللي كان في إيده نزل على المكتب ببطء.

هو سمع صح؟!

البنت اللي لسه متعينة عنده من أقل من ساعة بتتكلم معاه كده؟!

أحمد الشناوي، صاحب أكبر مجموعة شركات في البلد، راجل عنده تلاتة وتلاتين سنة، طويل وعريض ووسيم بشكل يخلي أي بنت تتمنى بس إنه يبصلها، جسمه رياضي وعضلاته باينة من تحت بدلته، وفلوسه تقدر تشتري نص البلد.

راجل كلمته أمر، والكل بيعمله ألف حساب، ومفيش حد يقدر يرفع عينه في عينه وهو بيتكلم.

إلا ملك الصاوي!

بنت عندها خمسة وعشرين سنة، خريجة إدارة أعمال بتقدير امتياز، ذكية وشاطرة ولسانها أطول من برج القاهرة، وجمالها طبيعي يخطف العين من غير ما تحاول تلفت انتباه حد.

كانت جاية تقدم على وظيفة سكرتيرة في شركة الشناوي، بلبس بسيط وشنطة قديمة، لكن مؤهلاتها كانت أحسن من كل البنات اللي دخلوا قبلها.

وعشان كده اتقبلت.

وطبعًا البنات اللي اترفضوا ماقدروش يستحملوا إن البنت البسيطة دي تاخد الوظيفة اللي كانوا بيحلموا بيها.

أحمد رجع قعد على كرسيه وقال ببرود:

ـ اسمعي يا آنسة ملك، أنا مش متعود حد يكلمني بالطريقة دي، وإنتِ لو فاكرة إنك عشان اتقبلتي عندي يبقى تقدري تعملي اللي إنتِ عايزاه، تبقي غلطانة.

ملك سحبت الكرسي وقعدت قدامه من غير ما تستأذن.

ـ وأنا مش متعودة حد يمسكني من إيدي ويجرني قدام الناس، بس أهو كل واحد فينا بيتعلم حاجة جديدة النهارده.

أحمد ضيق عينيه.

ـ إنتِ بتستفزيني قصد؟

ـ لأ والله، أنا لسه ما بدأتش!

أحمد حط إيده على وشه وهو بيحاول يسيطر على أعصابه.

يا نهار أسود!

هو جاب لنفسه مصيبة برجليه!

مد لها ملف وقال:

ـ قدامك ساعتين تراجعي الملف ده وتكتبي تقرير عن المشروع. ولو أثبتي إنك شاطرة فعلًا، هتكملي شغل. إنما لو طلعتي زي ما لسانك طويل، يبقى كل واحد يروح لحاله.

ملك فتحت الملف وبدأت تقرأ بسرعة.

بعد عشر دقايق رفعت عينيها وقالت:

ـ حضرتك مين اللي بيراجع الحسابات هنا؟

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *