رجعت بيتي حكايات نيمو محمد الاخير

في اللحظة دي كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها

الظرف اللي أمي خبته والورقة اللي مكتوب فيها أمانة تخص الطفلة سارة والخوف اللي ظهر في صوتها لما عرفت إني فتحت الدرج

كل ده كان ليه علاقة بالميراث

لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يسيب دماغي

ليه دلوقتي بعد كل السنين دي

رد المحامي

لأن فيه مستندات جديدة ظهرت بتثبت إن جزء من ممتلكات يوسف لسه موجود وإن ليكي حق قانوني ممكن تطالبي بيه لكن لازم كل حاجة تتراجع قدام الجهات المختصة

قبل ما أقدر أتكلم أكتر جرس الباب رن بعنف

سمعت صوت أمي من بره

سارة افتحي الباب أنا عارفة إن الراجل ده عندك

بصيت للمحامي واتوترت ملامحه

قال بسرعة

متخليش الخوف يسيطر عليكي الورق ده لازم يتسلم للجهة المختصة وميبقاش معتمد على كلامي أو كلام أمك بس

فتحت الباب وأنا واقفة في مكاني

دخلت أمي وهي بتبص للراجل بغضب وبعدها حولت عينيها ليا

إنتي إزاي تسمحي لنفسك تدخلي حد غريب بيتنا وتفتحي ملفات قديمة ملهاش لازمة

رفعت الورق قدامها وقلت

ملهاش لازمة إزاي يا ماما دي شهادة ميلادي الأصلية ودي أوراق بتثبت إن ليا حقوق إنتي خبيتيها عني سنين طويلة

وشها اتغير لكنها حاولت تتمالك نفسها

أنا عملت كل ده علشان أحميكي

صرخت فيها لأول مرة في حياتي

تحميني من إيه من حقي أعرف أبويا ومن حقي أعرف فلوسي راحت فين ومن حقي أفهم ليه ابني اتساب لوحده في البيت وإنتي بتصرفي فلوسي على رحلة بحرية

أمي سكتت وبصت للأرض للحظات وبعدها قالت

أنا كنت محتاجة الفلوس يا سارة

بصيتلها بصدمة

محتاجة فلوسي علشان تسافري وتاخدي العيلة كلها وتسيبي ابني لوحده

دموعها نزلت وقالت

أنا عارفة إني غلطت بس إنتي مش فاهمة الظروف اللي كنت فيها

رديت عليها بوجع

أنا طول عمري بحاول أفهم ظروفك وبسامحك وبقول دي أمي ومهما عملت هتفضل أمي لكن لما لقيت ابني واقف في نص الليل بيغسل هدومه لوحده وخايف حتى يكلمني عرفت إن سكوتي عن غلطك بقى بيأذيه هو كمان

في اللحظة دي آدم خرج من أوضته وهو ماسك لعبته الصغيرة وبص لأمه الكبيرة بتردد

تيتا إنتي زعلانة مني علشان أخدت الكارت من الدرج

أمي بصتله ومقدرتش ترد

آدم قرب مني ومسك إيدي وقال

أنا مكنتش عايز ماما تزعل أنا بس كنت خايف أكون السبب إن تيتا تسافر من غيري

نزلت لمستواه وحضنته وقلتله

إنت ملكش أي ذنب يا حبيبي ومش مسؤول عن أخطاء الكبار

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *