صورة زعيم المافيا

الصورة اللي فضحتني قدام أخطر راجل في القاهرة
عمرك تخيلتي تقفي اودام صورة راجل وإنتِ فاكرة إن مفيش حد شايفك وتكتشفي إن الراجل نفسه واقف وراكي؟
أنا كنت فاكرة إن دي أغبى لحظة في حياتي
لحد ما الراجل اللي كنت ببوس صورته بقى هو نفسه الشخص اللي دخل حياتي وقلبها كلها.
بس اللي ماكنتش أعرفه وقتها إن البوسة دي ما كانتش أغبى غلطة عملتها.
دي كانت أول خطوة في حكاية بدأت بإحراج
وانتهت بحاجة عمري ما كنت أتخيلها.
اسمي مريم الشامي، عندي 27 سنة، وبقالي سبع شهور بشتغل في مؤسسة خيرية كبيرة جدًا في القاهرة، اسمها مؤسسة الجوهري.
شغلي كان تنظيم الحفلات والمناسبات.
وكنت شاطرة جدًا في شغلي، بس محدش كان واخد باله مني أوي.
لحد ما اشتغلت مع صاحب المؤسسة.
آسر الجوهري.
الراجل اللي كل الناس كانت بتخاف منه.
رسميًا، آسر رجل أعمال عنده شركات عقارات وشحن واستثمارات.
لكن في كلام كتير بيتقال عنه.
كلام محدش بيقدر يثبته
ومحدش أصلًا عنده الجرأة يسأل عنه.
لما آسر يدخل أي مكان، الناس بتسكت.
مش عشان بيزعق.
بالعكس.
عشان كان هادي زيادة عن اللزوم.
وفي ليلة، بعد ما فضلت 3 أيام ورا بعض بنام ساعات قليلة وأنا بجهز لأكبر حفلة خيرية للمؤسسة، دخلت قاعة العرض الرئيسية.
كان فيها بورتريه ضخم لآسر، طوله تقريبًا مترين.
بصيت للصورة.
وبعدين حواليّا.
مفيش حد.
قلت لنفسي
يا

بنتي هو مين هيشوفك؟
قربت من الصورة.
كنت أصلًا معجبة بيه من شهور، بس عمري ما اعترفت حتى لنفسي.
وقبل ما أفكر
بست الصورة.
آه.
بست صورة آسر الجوهري.
وبعدها سمعت صوت من ورايا
طب؟ كان قدّ التوقعات؟
اتجمدت مكاني.
حسيت إن روحي طلعت من جسمي.
لفيت ببطء
ولقيته.
آسر الجوهري نفسه.
واقف ورايا، حاطط إيده على صدره، وبيبصلي بكل هدوء.
بصيت للصورة.
وبعدين بصيت له.
أستاذ آسر
أيوه؟
أنا أقدر أشرح.
قال بمنتهى البرود
يا ريت.
بصيت لإيدي اللي كانت لسه مرفوعة ناحية الصورة وسحبتها بسرعة.
دي كانت تجربة.
رفع حاجبه.
تجربة إيه؟
جودة الصورة.
فضل ساكت ثانيتين.
وبعدين قال
جودة البوسة ولا جودة الصورة؟
كنت عايزة الأرض تنشق وتبلعني.
لميت الملف اللي كان في إيدي وقلت
تصبح على خير.
ومشيت ناحية الباب.
لكن قبل ما أخرج، سمعته بيناديني
مريم.
وقفت.
لفيت.
نعم؟
بص للصورة وقال
لسه ما جاوبتيش.
وشي ولّع.
كان قصده واضح.
وكان المفروض أسكت.
بس من كتر الإحراج، لساني سبقني.
قلت
بصراحة؟
بصراحة.
الصورة ما كانتش قد كده.
رفع حاجبه.
بجد؟
هزيت كتفي.
ما رجعتليش البوسة.
وسبت المكان ومشيت.
وأنا خارجة، سمعت صوت ضحكة خافتة ورايا.
آسر الجوهري كان بيضحك.
تاني يوم حاولت أتصرف كأن مفيش حاجة حصلت.
طبعًا فشلت.
لقيته داخل مكتبي بنفسه ومعاه ملف.
حطيته قدامي وقال
الورق ده كان ممكن حد يوصلهولك.
عارفة.
بس حبيت أجي أنا.
سكت شوية وبعدين بص للحائط ورا مكتبي.
مكان فاضي هنا.
بصيت له.
أيوه.
قال
ممكن نحط صورة تانية.
اتسعت عيني.
ابتسم ابتسامة صغيرة ومشي.
بس اللي ماكنتش أعرفه
إن موضوع الصورة ما كانش هو بداية اهتمامه بيا.
هو كان واخد باله مني من شهور.
كان شايف إزاي بحل مشاكل الناس.
إزاي بتفاوض الموردين.
إزاي بشيل أخطاء ناس تانية من غير ما أتكلم.
وإزاي كل مرة تحصل مشكلة، بدل ما أهرب
أقف وأحلها.
وبعد يوم واحد بس
حصلت الكارثة.
مديرة الحفلة قدمت استقالتها قبل الحدث ب ساعة.
الأمن فيه مشاكل.
الضيوف اتلخبطوا.
الموردين مش ملتزمين.
والميزانية اتبهدلت.
وفوق كل ده
شركة الزهور اللي متعاقدة معانا على 400 ترتيب ورد اتصلت وقالت
آسفين، مش هنقدر ننفذ الطلب.
الفريق كله اتوتر.
واحد قال
خلاص نأجل الحفلة.
أنا مسكت الجدول الرئيسي وقلت
محدش هيلغي حاجة.
بدأت أقسم المهام.
واحد يجيب مورد بديل.
واحدة تكلم الفندق.
حد يراجع الدعوات.
حد يتابع الأمن.
وفجأة لقيت آسر واقف على الباب.
كل الناس سكتت.
كانوا متوقعين ينفجر.
لكنه بصلي وقال
إنتِ محتاجة إيه؟
قلت من غير تفكير
صلاحية آخد قرارات من غير ما أرجع لحد كل عشر دقايق.
رد فورًا
عندك.
ومن اللحظة دي
اشتغلت.
ست ساعات كاملة.
لحد ما الساعة قربت على عشرة بالليل.
الحفلة رجعت واقفة على رجليها.
كنت منهارة.
دخلت المكتب لقيت طبق أكل على الترابيزة.
بصيت حواليّا.
ولقيت آسر واقف عند الباب.
قلت
إنت اللي جبت ده؟
أيوه.
ليه؟
قال بهدوء
لأنك من الصبح ما أكلتيش.
سكت.
وبعدها سألت السؤال اللي كان بيدور في دماغي من شهور
إنت ليه واثق فيا أوي كده؟
بصلي ثواني وقال
عشان بقالي شهور بشوف مين اللي بيشتغل بجد.
الكلمة دي فضلت في دماغي.
لأنه كان شايفني
قبل ما أنا حتى أتخيل إنه ملاحظ وجودي.
وفي اليوم التالي، وأنا معدية قدام البورتريه
وقفت فجأة.
كان تحت الصورة لوحة صغيرة جديدة.
مكتوب عليها
برجاء عدم اللمس.
فتحت بقي من الصدمة.
ومن الدور العلوي، كان آسر واقف بيتفرج عليا.
بصيت له بغيظ.
هو ابتسم.
ولأول مرة
ضحكت غصب عني.
لكن محدش فينا لاحظ الراجل اللي كان واقف بعيد عند باب القاعة.
كمال منصور.
المستشار المالي لآسر من أكتر من 15 سنة.
كمال بصلي
وبعدين بص لآسر.
وعينيه اتغيرت.
لأنه كان فاهم قاعدة خطيرة جدًا
لما تعرف الشخص اللي أهم إنسان في حياة راجل قوي تبقى عرفت نقطة ضعفه.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *