فارس وامل ملك إبراهيم 4

دنيا ردت بعصبية وقالت: “على فكرة عيب الكلام ده.. اللي تقصديه بكلامك ده يبقى أخويا.. وكان واقف جنب أمل في أزمتها وبيعمل الأصول!”
الجارة اتكلمت وقالت بقلة حيلة: “يا أستاذة احنا عايزين مصلحة أمل.. أمها الله يرحمها كانت غالية علينا كلنا.. وبصراحة بقى.. اللي ماشي يرمي كلام في الحارة ويسوء سمعتها هو عباس.. ومحدش فينا يقدر يقف قصاده.”
أمل كانت بتسمع الكلام وهي ساكتة، وكأن مبقاش عندها شغف لأي حاجة بتحصل أو تتقال حواليها، كانت حاسة انها تايهة.
الجارة بصت ل أمل وقالت لها: “وعباس لسه عايز يتجوزك يا أمل، وانتي دلوقتي بقيتي بنت لوحدك في الدنيا ومحتاجة راجل يسندك ويحافظ عليكي.”
دنيا شهقت بصدمة وقالت بقرف: “انتوا عايزين أمل تتجوز البلطجي.. ايه الجنان اللي انتوا بتقولوه ده.”
أمل ردت على دنيا بهدوء غريب وكأنها مستسلمة وقالت: “ثواني يا دنيا من فضلك.”
وبصت للجارة وصاحبة البيت وقالت لهم بصوت مطفي: “يعني ايه المطلوب مني دلوقتي؟”
صاحبة البيت ردت بخجل وهي بتهرب بعينيها: “انا مش هكدب عليكي يا بنتي.. بس عباس هددني.. يا إما توافقي تتجوزيه.. يا إما أطردك من الشقة.. ومفيش حد من أهل المنطقة هيوافق تسكني عنده.”
دنيا اندفعت بغضب وهي بتقف ووشها احمر وقالت: “هو ايه شغل البلطجة ده؟ يعني يا إما توافق تتجوزه يا إما تطردوها من شقتها.. انتوا بتفكروا ازاي!”
الستات وقفوا، وصاحبة البيت قالت ببرود: “انا قولت اللي عندي.. وانتي معاكي يومين تفكري يا أمل.”
خرجوا من الشقة، وأمل كانت قاعدة ساكتة مش بتنطق ودموعها محبوسة.
دنيا قالت بعصبية وقلبها بيدق من الخوف عليها: “البلطجي ده تخطى كل الحدود.. انا هكلم فارس يتصرف معاه.”
أمل اتكلمت بسرعة وخوف وقالت: “لا يا دنيا.. كفاية اللي أخوكي عمله معايا.. مش عايزة أدخله في مشاكلي.. انا هتصرف.”
دنيا بصت لها بقلق وقالت: “هتتصرفي ازاي؟ هتسيبي شقتك؟”
أمل قالت بحزن وانكسار: “أكيد هلاقي حل.”
دنيا قعدت معاها شوية وبعدين مشيت وهي قلقانة عليها.
أمل قعدت في أوضة مامتها وهي بتضم صورتها لحضنها وبتبكي بحرقة، حست انها بقت وحيدة في الدنيا ومش عارفة تعمل ايه وروحها بتتقطع.
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.
نامت على السرير وهي بتبكي، راحت في النوم وهي بتتمنى تحلم بمامتها وتشوفها.