فارس وامل ملك إبراهيم 4

وأمل خدت حاجتها من الشقة بسرعة، شنطة صغيرة فيها كام حاجة وهدومها وصورة أمها اللي حضنتها جامد، وخرجت ورا فارس وركبت عربيته وهي حاسة انها تايهة ومش فاهمة إيه اللي حصل، كانت بتبص من شباك العربية على الحارة اللي اتربت فيها وهي حاسة ان صفحة اتقفلت وصفحة جديدة بتبدأ وهي خايفة منها.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد ما خرجوا من المنطقة.. والحارة الضيقة اختفت وراهم، أمل طلبت من فارس يوقف العربية وهي كانت بتبكي وصوت شهقاتها طالع غصب عنها.
فارس وقف العربية على جنب الطريق بسرعة وهو بيبص لها بقلق وعينيه مليانة خوف عليها.
أمل قالت له وهي بتعيط وبتحاول تمسك نفسها: “اللي حصل ده غلط.. مينفعش تتجوزني.”
فارس بص لها بدهشة وقلبه اتقبض من كلامها وسألها بصوت واطي: “ليه يا أمل مينفعش؟”
أمل ردت وهي بتبكي ودموعها نازلة على خدها بغزارة: “انت فين وانا فين! مينفعش انا اكون مراتك.”
وبصت في الأرض وقالت وهي بتترجاه: “لو سمحت طلقني وسيبني اروح اي مكان.”
فارس كان مقدر انها مصدومة من اللي حصل لها وقلبها موجوع واعصابها سايبة، وقال لها بهدوء وهو بيحاول يطمنها: “طب انسي موضوع الجواز دلوقتي.. هتروحي فين لوحدك يا أمل.. اللي حصل معاكي الليلة ممكن يحصلك في أي مكان تروحي فيه! مش عادي ان بنت في سنك تعيش في شقة لوحدها!”
أمل بصت له بدهشة وعينيها مفتوحة من الصدمة وسألته بصوت مرعوش: “انت عرفت اللي حصل معايا ازاي؟”
رد فارس بصدق وهو بيبص في عينيها: “كنت موقف حارس تبعي يحرسك من بعيد عشان اطمن عليكي وانتي لوحدك.. اول لما صرختي والناس اتجمعوا.. هو كلمني وقالي.. وانا بالصدفة كنت سهران في الشركة.. ركبت عربيتي وجيتلك على طول.”
أمل بصت له بدهشة وعيونها كانت مليانة دموع ومتأثرة انه كان خايف عليها حتى وهي بعيد عنه.
فارس قالها بهدوء وحنية وهو بيحاول يهديها: “ممكن متفكريش في اي حاجة دلوقتي.. اقعدي معانا في البيت كام يوم لحد ما تبقي كويسة.. وكل اللي انتي عايزاه هيحصل.”
أمل بصت له بدهشة وسألته وقلبها بيدق بسرعة: “انت ليه بتساعدني وبتعمل كل ده؟”
رد فارس بهدوء وعينيه ثابتة عليها وقال: “سيبي كل حاجة لوقتها يا أمل.”
أمل بصت قدامها ومسحت دموعها بإيديها وقالت بصوت واطي: “انا عندي طلب ممكن.”
فارس بص لها باهتمام وقال: “اتفضلي.”