فارس وامل ملك إبراهيم 4

في نهاية اليوم كل الناس مشيت على بيوتها، بقت أمل لوحدها ودنيا قاعدة جنبها وحاسة بيها.
دخل فارس وهو بيبص لأمل بلهفة وقلقان عليها وقلبه موجوع من شكلها، وقف قدامها وسألها بحنية: “عاملة ايه دلوقتي يا أمل؟”
أمل رفعت عينيها وبصت له بعيون مطفية، هزت راسها وقالت بصوت واطي: “الحمدلله.”
وبصت لدنيا وقالت بوجع وهي بتحاول تمسك دموعها: “شكرا على كل تعبكم معايا.. مش عارفة انا كنت هعمل ايه لوحدي في موقف زي ده.”
وانهارت في العياط من تاني.
دموعها كانت بتحرق قلب فارس عليها، اتكلم بهدوء وقلبه بيتقطع: “انتي مش هتكوني لوحدك أبدا يا أمل.. احنا دايما هنكون معاكي.”
وبص لدنيا بمعنى انها تقول لأمل اللي اتفقوا عليه.
دنيا فهمت وقالت لأمل بهدوء وحذر: “أمل بقولك ايه؟ ايه رأيك تيجي تعيشي معانا كام يوم؟ إحنا مش هينفع نسيبك هنا لوحدك.”
أمل ردت برفض قاطع وهي بتهز راسها بقوة: “شكرا يا دنيا.. بس انا مش هينفع أسيب الشقة هنا.. هنا كل حاجة بتفكرني بماما.. وكمان انا لازم أتعود أكون لوحدي.”
فارس رد برفض وخوف عليها وقال: “لا.. مش لازم خالص تتعودي تكوني لوحدك.. انا من رأي دنيا.. لو مش هتكوني مرتاحة وانا في البيت.. انا ممكن أعيش في أي بيت تاني من بتوعنا.. وانتي اقعدي في الفيلا مع دنيا.”
أمل بصت له وردت بحزن وصوتها مبحوح: “انا هكون مرتاحة هنا أكتر صدقوني.. وكفاية تعبكم معايا طول الأيام اللي فاتت.. ومتقلقوش عليا.. انا هنا مش لوحدي أوي.. كل الجيران هنا بعتبرهم أهلي.”
فارس ودنيا حاولوا يقنعوها لكن أمل رفضت بإصرار، وفارس مكنش عايز يضغط عليها وهي في الحالة دي.. بس ساب واحد من الحرس بتوعه يكون قريب من بيت أمل ويحرسها من بعيد.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
عدى أسبوع وأمل حابسة نفسها في البيت وروحها مطفية، دنيا بتيجي تزورها كل يوم وتقعد معاها شوية وتمشي، وفارس كان بيطمن عليها من دنيا وقلبه مشغول بيها طول الوقت.
دنيا كانت قاعدة مع أمل وبتحاول تقنعها انها ترجع الجامعة تاني وترجع الشركة عند فارس.
جات واحدة من الجيران ومعاها صاحبة البيت اللي أمل ساكنة فيه.
قعدوا معاها ودنيا كانت موجودة.
صاحبة البيت اتكلمت وقالت لها بتوتر: “بصي يا أمل يا بنتي.. انا طبعا عارفة أخلاقك وتربيتك.. انتي زي بناتي.. بس مش هينفع تقعدي في الشقة لوحدك كده وانتي بنت لوحدك.. وكمان أهل الحارة كلهم بيقولوا كلام في حقك مش حلو.. بعد ما شافوا الباشا الغني اللي وصلك هنا بعربيته وطول أيام العزا كان داخل طالع من هنا قدام الناس ومحدش يعرف انتي ايه حكايتك معاه.”