وصلت اختي

advertisement
وصلنا قدام البيت… بس العربية ما دخلتش الجراج.

جدي قال للسواق يقف قدام الباب الرئيسي، ونزل بهدوء غريب… الهدوء اللي بييجي قبل العاصفة.

—انزلي يا مريم… وخلي الواد في ح*ضنك كويس.

قلبي كان بيدق بسرعة غريبة. حسيت إن في حاجة كبيرة هتحصل… حاجة مش شبه أي خ*ناقة عادية في البيت.

الباب اتفتح، وأول ما دخلنا… كانت ماما قاعدة في الصالة، ماسكة موبايلها، وأختي سارة واقفة قدام المراية بتظبط شعرها… وبجانبهم على الترابيزة… مفتاح عربيتي.

نفس العربية اللي قالولي إني “مش قادرة” أسوقها.

ماما بصت باستغراب: —بابا؟! إيه الزيارة المفاجئة دي؟

جدي ما ردش… عينه كانت على المفتاح.

قرب ببطء، ومد إيده وخده… ولف ناحية سارة: —دي بتاعت مين؟

سارة ضحكت باستخفاف: —دي؟ بتاعة مريم طبعًا… بس أنا اللي بستخدمها مؤقتًا.

—مؤقتًا؟ — صوته كان هادي… بس مرعب — بقالك قد إيه “مؤقت”؟

سارة بصت لماما بسرعة، وكأنها بتدور على دعم: —يا جدو إنت مكبر الموضوع… مريم تعبانة ومش بتعرف تسوق دلوقتي.

جدي لف ناحيتي: —إنتِ مش بتعرفي تسوقي؟

لساني اتربط… بس قبل ما أرد، ماما دخلت بسرعة: —هي حالتها النفسية مش مستقرة يا بابا، وإحنا بنحاول نحميها…

جدي قطع كلامها فجأة: —تحموها؟ ولا تستغلّوها؟

الصالة سكتت تمامًا.

بابا خرج من أوضته على الصوت: —في إيه يا جماعة؟

جدي بص له نظرة واحدة: —فيه إنك ماضي على أوراق مش بتاعتك.

وش بابا اتغير: —إيه الكلام ده؟

جدي طلع ملف من تحت دراعه، ورماه على الترابيزة: —حسابات بنكية، تحويلات، وسحب فلوس باسم مريم… وتوقيعات مش بتاعتها.

أنا اتصدمت.

—إيه ده؟! — قلتها وأنا بقرب.

جدي بصلي: —دي الفلوس اللي كانت بتتسحب من حسابك… اللي كانوا بيقولوا لكِ “بنديرها”.

ماما قامت بسرعة: —دي قلة أدب! إحنا أهلها!

—الأهل ما يسرقوش — رد جدي ببرود.

سارة بدأت تتوتر: —إنت مصدقها هي؟ دي تعبانة!

جدي رفع صوته لأول مرة: —تعبانة؟! دي كانت بتمشي في الشارع بعجلة بايظة وابنها في حض*نها… وإنتِ راكبة عربيتها وبتصرفي فلوسها!

الكلام نزل عليهم زي الصاعقة.

أنا كنت واقفة… مش قادرة أستوعب.

جدي قرب مني، وحط إيده على كتفي: —من النهاردة… مفيش حد ليه سلطة عليها غير نفسها.

وبص لبابا: —وأنت… جهّز نفسك للمساءلة القانونية.

ماما صرخت: —هتفضحنا؟!

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *