ترويض الشرس بقلم نيمو محمد

نسخ
🔥👑 رواية ترويض الشرس 👑🔥
✍️ بقلم نيمو محمد
الجزء الأول: البنت اللي دخلت عرين الوحش برجليها!
“أنا مش هتجوزك يا فهد بيه حتى لو آخر راجل في الدنيا! وبالمناسبة يعني لو كنت آخر راجل في الدنيا هتمنى تقوم القيامة قبل ما أشوفك!”
الصوت ده كان صوت دهب الشناوي وهي واقفة في نص أكبر قاعة أفراح في القاهرة بفستانها النبيتي وشعرها المرفوع بعشوائية وماسكة فردة جزمتها في إيدها وبتشاور بيها في وش راجل واقف قدامها بكل برود!
فهد الراوي!
الرجل اللي اسمه لوحده كان كفاية يخلي أكبر رجال الأعمال يحسبوا كلامهم قبل ما ينطقوه.
عنده تلاتة وتلاتين سنة ووسيم بشكل مستفز وملامحه حادة وعينيه سودا مفيهاش ذرة تسامح. راجل بنى إمبراطورية من الصفر بعد موت أبوه وبيتعامل مع الدنيا كلها كأنها شركة من شركاته، يا إما تمشي على قوانينه يا إما تخرج من حياته.
لكن اللي محدش يعرفه إن فهد عنده جانب تاني محدش شافه من سنين طويلة، جانب دفنه بإيده يوم ما اتخذع من أقرب الناس ليه.
بص فهد لفردة الجزمة اللي في إيد دهب وبعدها رفع عينيه لوشها وقال بمنتهى الهدوء:
ـ خلصتي؟
دهب فتحت بقها بصدمة.
ـ نعم يا خويا؟!
ـ بقولك خلصتي خطبة الجمعة ولا لسه؟ عشان عندي اجتماع بعد نص ساعة.
دهب بصت للناس اللي متجمعين حواليهم وبعدين رجعت بصتله.
ـ اجتماع إيه يا بارد؟! ده إحنا في كتب كتابنا!
رفع فهد حاجبه.
ـ كنت فاكر إنك عارفة.
ـ عارفة إيه يا روح أمك؟!
ـ إن كتب الكتاب النهارده.
دهب خبطت بإيدها على صدرها.
ـ يا نهار إسود! هو أنت بتتكلم بجد؟!
ـ لأ بهزر معاكي في يوم زي ده. أكيد بتكلم بجد.
دهب بصت لخالتها اللي كانت واقفة على جنب ووشها أصفر من الرعب.
ـ يا خالتي سعاد! هو أنا اتفقت معاه إمتى على الجوازة دي؟! هو أنا كنت نايمة ومضيت على نفسي وأنا بحلم؟!
خالتها قربت منها وهمست:
ـ يا بنتي اهدي فضايح إيه دي؟ أبوكي الله يرحمه موصيني قبل ما يموت إنك تتجوزي فهد.
دهب سكتت فجأة.
للحظة واحدة بس اختفت السخرية من عينيها.
أبوها!
الرجل الوحيد اللي كان بيقدر يوقف الدنيا كلها علشان ضحكتها، واللي مات من ست شهور وساب وراه بنت مش عارفة تواجه الحياة من غيره، وديون محدش كان فاهم جت منين، وورقة مكتوبة بخط إيده قلبت حياتها كلها.
لكن دهب عمرها ما تخيلت إن الورقة دي هتكون السبب في إنها تقف قدام أكتر راجل مستفز قابلته في حياتها.