فهد وملك بقلم نيمو محمد الاخير

ـ يارا… إنتِ لسه هنا؟!
التفتت بسرعة، وشافت فهد واقف، وفي إيده ملف.
ملك رفعت الورقة في وشه، وعينيها مليانة دموع.
ـ إيه ده يا فهد؟! اتكلم! إنت اتجوزتني عشان الفلوس؟!
فهد بص للورقة، وبعدها رفع عينيه ليها.
ـ الورقة دي حقيقية، لكن الكلام اللي يارا قالته لك كدب.
ملك ضحكت بوجع وقالت:
ـ أصدق الورقة ولا أصدقك إنت؟!
فهد اتنهد وقال:
ـ اسمعيني للآخر، وبعدها احكمي عليا زي ما إنتِ عايزة.
يارا قاطعته بعصبية:
ـ مفيش حاجة تتقال يا فهد! إنت وقعت خلاص، واللعبة انتهت!
فهد فتح الملف اللي في إيده، وطلع منه مجموعة أوراق، ومدها لملك.
ـ دي الحقيقة كاملة، وأنا مش هخبي عنك حاجة تاني.
ملك خدت الأوراق وبدأت تقرا.
اتضح إن والد يارا كان شريك فهد في مشروع تجاري من سنين، وإنه تسبب في خسائر كبيرة بسبب قراراته، وبعدها ساب فهد يواجه الأزمة لوحده.
لكن بعد فترة، ظهر دليل جديد يثبت إن والد يارا كان بيخفي جزء من الحسابات، وإن المبلغ اللي فهد كان بيطالب بيه حقه، مش ديون عليه.
أما الورقة اللي في إيد ملك، فكانت جزءًا من تسوية مالية قديمة، واتحط فيها شرط مرتبط بزواج ملك بطريقة خلت الاتفاق كله مشبوه.
ملك رفعت عينيها لفهد وقالت:
ـ بس ليه اسم جوازي موجود في الاتفاق ده؟!
فهد سكت لحظة، وبعدها قال بصراحة:
ـ لأن والدك كان عارف إني بحبك من سنين، وكان نفسه يشوفك معايا، لكنه عمره ما أجبرني ولا أجبرك. الاتفاق ده كان جزء من تسوية قديمة، وأنا رفضت الشرط ده من البداية، لكن يارا أخدت الورقة من الملف وغيّرت معناها عشان توقع بينا.
ملك بصت له بعدم تصديق.
ـ بتحبني من سنين؟! إنت؟! ده إنت كل ما تشوفني تتخانق معايا!
فهد ابتسم ابتسامة حزينة وقال:
ـ عشان كنت غبي يا ملك. كنت فاكر إن لو بعدت عنك، هقدر أخبي مشاعري، وكنت بخاف أقولك الحقيقة فتفتكريني بضحك عليكي. ولما أبوكي طلب مني أتجوزك، وافقت لأني كنت بحلم باليوم ده، لكني مكنتش عايزك تحسي إنك مجبورة عليا.
ملك فضلت ساكتة، والدموع نزلت من عينيها.
يارا حاولت تاخد الأوراق من إيدها، لكن ملك بعدت عنها وقالت:
ـ إنتِ ليه عملتي كل ده؟! إيه ذنبي أنا؟!
يارا ردت بانفعال:
ـ عشان فهد اختارك إنتِ! بعد كل السنين اللي قضيتها معاه، راح حبك إنتِ!
فهد رد بحزم:
ـ أنا مكنتش ملكك يا يارا، ومش من حقك تتحكمي في حياتي. أنا كنت فاكر إنك إنسانة مختلفة، لكن اللي عملتيه النهارده خلاني أفهم حقيقتك.