فهد وملك بقلم نيمو محمد 2

لكنها مكنتش فرحانة.
قعدت على طرف السرير، وفضلت تبص لخاتم الجواز في إيدها.
دخل فهد بعد شوية، ولما شافها ساكتة، قال:
ـ مش هتتعشي؟
ـ مش جعانة.
ـ من الصبح مأكلتيش حاجة!
رفعت عينيها له باستغراب.
ـ وإنت مالك؟!
فهد سحب كرسي وقعد قدامها وقال:
ـ عشان بقيتي مراتي، يعني طبيعي أهتم بيكي.
ملك ضحكت بسخرية.
ـ غريبة أوي كلمة مراتي دي على لسانك!
فهد اتنهد وقال:
ـ ملك، أنا عارف إنك مش واثقة فيا، وعارف إنك شايفة إن الجواز ده مفروض علينا، بس أنا عايزنا نبدأ من غير خناق.
بصت له بشك وقالت:
ـ طب جاوبني على سؤال واحد.
ـ اتفضلي.
ـ إنت كنت بتحب يارا؟
فهد سكت ثواني، وبعدها قال:
ـ أيوه، كنت بحبها.
ملك حسّت بحاجة تقيلة نزلت على قلبها، لكنها حاولت متبينش.
ـ ولسه بتحبها؟
فهد بص في عينيها مباشرة وقال:
ـ لأ.
ـ أصدقك إزاي؟
قرب الكرسي شوية وقال:
ـ مش لازم تصدقيني النهارده، بس هتشوفي بنفسك.
ملك قامت من مكانها وقالت:
ـ أنا تعبانة وعايزة أنام، وياريت متدخلش الأوضة من غير ما تخبط.
فهد قام، واتجه ناحية الباب، لكنه وقف قبل ما يخرج وقال:
ـ حاضر يا ملك. الأوضة دي أوضتك، وخصوصيتك حقك، ومش هقرب منك ولا هضغط عليكي في أي حاجة إنتِ مش عايزاها.
خرج وقفل الباب وراه بهدوء.
ملك فضلت واقفة مكانها، مستغربة رد فعله.
كانت متوقعة إنه يتعصب أو يرد عليها بكلام يضايقها، لكنه تصرف بطريقة مختلفة تمامًا.
ولأول مرة، بدأت تسأل نفسها: هل فهد فعلًا هو الشخص اللي كانت فاكرة إنها تعرفه؟
—
تاني يوم الصبح، ملك نزلت الصالة، لقت فهد بيتكلم في التليفون، وأول ما شافها قفل المكالمة.
قال لها:
ـ صباح الخير، جهزي نفسك، هنروح نزور أبوكي.
وشها نور أول ما سمعت سيرة أبوها.
ـ بجد؟! هو حالته اتحسنت؟!
ـ الدكتور قال إن حالته مستقرة، وإنه محتاج راحة ومتابعة.
ملك جريت تجيب شنطتها، وبعدها خرجت معاه وهي فرحانة إنها هتشوف أبوها.
لكن أول ما وصلوا المستشفى، شافت يارا واقفة قدام أوضة أبوها!
ملك وقفت مكانها، وبصت لفهد اللي اتجمد هو كمان.
يارا ابتسمت، وقربت منهم بخطوات ثابتة، وبعدها بصت لملك من فوق لتحت وقالت:
ـ ألف مبروك يا عروسة… واضح إنك متعرفيش إنتِ اتجوزتي مين!
ملك ردت بثبات رغم إن قلبها كان بيدق بسرعة:
ـ لو عندك كلام، قوليه من غير لف ودوران.
يارا ضحكت وقالت: