بعد موت زوجها

بعد موت جوزها، غصبتها مرات أبوها إنها تتجوز راجل فقير عشان تخلص منها ومن ابنها.. بس اللي ما كانتش تتخيله، إن الفقير ده يطلع أغنى رجل أعمال في المنطقة كلها!
عمر ليلى ما هتنسا الليلة دي طول ما في قلبها نفس بيطلع وينزل.
كانت قاعدة في أوضة ضيقة في بيت مرات أباها، ضامة ابنها الصغير ياسر لحضنها، وسمعة صوت زعيق مرات أباها برة يعلى ويوطى زي الريح القاسية اللي بتهد كل أمان فاضل في قلبها.
صرخت مرات أباها
انتي مش هتفضلي قاعدة هنا للأبد! لا بيت ولا مصاريف ولا عيل يعيط طول الليل! جوزك مات، وفلوسه خلاص مالناش فيها حاجة، وأنا مش هربيكي أنتِ وعيّلك!
وطّت ليلى راسها، وحست إن الدنيا بتلف بيها. من ساعة ما جوزها حسام مات في حادثة عربية من أربع شهور، ما شافتش طعم النوم. كانت بتحاول توفق بين مراعاة ابنها الصغير، والتدوير على شغل يسد الرمق، والمعاملة القاسية من مرات أباها اللي ما رحِمتش ضعفها ولا وحدتها.
فجأة دخلت مرات أباها الأوضة، وزقت الباب بعنف لدرجة إنه خبط في الحيطة.
قومي! جهّزي نفسك، في عريس مستني برة في الصالة.
رفعت ليلى عينها بالراحة
عريس؟!
أيوة، راجل غلبان بس محترم، وهيرتاح من الوحدة، وأنتِ هترتاحي من الفقر كفاية قعدة من غير لازمة!

اتلخبطت ليلى وضمت ابنها أكتر، كأن في إيد هتتطلع تاخده منها.
بس أنا لسة في عدّة حسام
ضحكت مرات الأب بسخرية
عدّة إيه؟! أربع شهور عدّة كفاية وزيادة، وبعدين الشيخ قال كل حاجة تمام، قومي يلا! ولا عاجبك تفضلي متعلّقة كده؟!
كانت عارفة جواها إن ست ما بتتمنالهاش الخير عمرها ما هتدورلها على جوز حنين. بس هتفكر تعمل إيه؟ لا ليها بيت، ولا فلوس، ولا عيلة تشيلها.
بصت لابنها كأنها بتتستنى منه إشارة. كان نايم ونفسه الصغير بيطلع ويدخل بهدوء، مش حاسس إن مصيره بيتحدد في اللحظة دي.
اتنهدت وقالت ماشي هطلع أشوفه.
خرجت ليلى للصالة بفستان بسيط، وإيدها بترتعش، ولافّة راسها بطرحة سودا زي عادتها من يوم ما جوزها مات.
في الصالة، كان قاعد راجل في نص التلاتينات تقريبًا، ملامحه هادية، ولحيته خفيفة، ولابس هدوم بسيطة جدًا؛ بنطلون قديم وقميص باهت، وجزمة باين عليها لفّت سنين طويلة.
أول ما شافها وقف، ووطّى عينه وقال بصوت هادي
السلام عليكم.
ردت بصوت واطي
وعليكم السلام.
اتدخلت مرات أباها بسرعة، كأنها خايفة الوقت يعدي والبيعة تبوظ
ده يا بنتي عادل، راجل على قد حاله بس ابن حلال، ساكن في أطراف البلد. قال إنه عايز واحدة تستره وتخدمه، وهو يسترها.
وبعدين بصت للراجل

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *