فهد وملك بقلم نيمو محمد

ـ يعني إيه؟! أنا بالنسبة لك واجب بتأديه وخلاص؟!

قبل ما يرد، أبوها كح جامد، فملك جريت عليه وسندته، وهي بتقول بخوف:

ـ خلاص يا بابا، متتكلمش، عشان خاطري. أنا موافقة… بس إنت لازم تخف وتقوم بالسلامة.

سكت المكان كله.

فهد بص لها، وحس إن قلبه اتقبض. هي وافقت عشان أبوها، مش عشانه، وده كان أكتر شيء خايف منه.

لكنه قرر إنه مهما حصل، مش هيسمح لحد يكسرها، حتى لو كانت هي نفسها هتعتبره عدوها الأول.

بعد دقائق، أبوها طلب من فهد يقرب منه، وقال بصوت ضعيف:

ـ فهد، أنا مش عايز منك غير وعد واحد… ملك متعرفش تعبر عن خوفها، ولما بتخاف بتهاجم اللي قدامها. متزعلش منها، واستحملها. قلبها طيب، بس الدنيا قست عليها بدري.

فهد مسك إيده وقال بجدية:

ـ أوعدك يا عمي إن ملك هتفضل في أمان طول ما أنا عايش.

أبوها بص لبنته وابتسم، وبعدها غمض عينيه وهو بيحاول يرتاح.

ملك فضلت قاعدة جنبه، ماسكة إيده، وكل شوية تبص على صدره عشان تتأكد إنه بيتنفس.

أما فهد، فخرج من الأوضة وهو حاسس إن حياته كلها اتغيرت في لحظة.

طلع موبايله واتصل بصاحبه وقاله:

ـ عايزك تخلصلي كل إجراءات الجواز بكرة الصبح، ومش عايز أي تأخير.

صاحبه اتفاجئ وسأله:

ـ إنت بتتكلم بجد يا فهد؟! إنت هتتجوز ملك؟! دي كل يوم بتقول إنها لو اتجوزتك هتولع في البيت!

فهد سكت ثواني، وبعدها قال بصوت غامض:

ـ خليها تقول اللي هي عايزاه… المهم إنها هتبقى مراتي.

وقفل الخط.

في اللحظة دي، مكنش عارف إن ملك كانت واقفة وراه، وسمعت آخر جملة قالها.

رجعت خطوتين لورا، وقلبها مليان غضب.

يعني إيه هتبقى مراته؟! هو فاكر إنها لعبة في إيده؟!

مسحت دموعها بعنف، وقالت لنفسها:

ـ ماشي يا فهد… إنت فاكر إنك كده كسبت؟! والله لأخليك تندم على اليوم اللي فكرت فيه تتجوزني!

لكنها وقفت مكانها لما سمعت صوته من وراها:

ـ خلصتي تهديدات يا ملك، ولا لسه عندك كلام تاني؟

اتخضت والتفتت بسرعة، لقته واقف وراها، إيديه في جيوبه، وعلى وشه ابتسامة مستفزة.

رفعت دقنها وقالت بتحدي:

ـ اسمع يا فهد، أنا وافقت عشان خاطر بابا، لكن متفتكرش إنك بقيت تتحكم فيا! أنا ليا حياتي، وليا شغلي، وليا قراراتي، ومش هسمحلك تغير فيا حاجة!

ابتسامته اختفت، وقرب منها خطوة وقال:

ـ وأنا مش طالب منك تغيري حاجة يا ملك، بس من اللحظة دي، أي حد هيفكر يقرب منك بسوء، هيبقى بيتعامل معايا أنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *