رواية مراتي المجنونه بقلم نيمو محمد، 2

ـ يا ملك، إنتِ عايزة تقتليني من الخضة؟!
ملك ابتسمت ابتسامة بريئة جدًا.
ـ أبدًا، أنا بس بحب أوسع دايرة معارفي!
—
تاني يوم، رنا وصلت البيت وهي متزينة، وأحمد كان واقف على الباب مستغرب وجودها.
ـ أهلًا يا رنا، اتفضلي.
رنا ابتسمت.
ـ إزيك يا أحمد؟ وحشتني.
قبل ما يرد، ملك ظهرت من وراه، لابسة مريلة مطبخ عليها رسمة كتكوت.
ـ يا أهلا يا أهلا! دي رنا؟! يا بنتي إنتِ قمر، ادخلي بس قبل ما جوزي يفتكر نفسه في مسلسل تركي!
رنا اتلخبطت.
ـ شكرًا يا ملك.
ملك خدت منها الشنطة.
ـ إيه ده؟ جايبة هدية؟ يا سلام! ذوقك حلو، بس متتعبيش نفسك، أحمد بيحب الهدايا الغالية وأنا بحب الفواتير المدفوعة!
أحمد حط إيده على وشه.
الغدا بدأ، ورنا حاولت تفتح كلام مع أحمد.
ـ فاكر يا أحمد لما كنا بنروح المطعم اللي على النيل؟
ملك رفعت راسها بسرعة.
ـ مطعم على النيل؟! يا خسارة، ده أنا بقالي شهرين بطلب منه بيتزا ومش راضي!
أحمد كتم ضحكته.
رنا حاولت تكمل.
ـ كنا بنقعد بالساعات نتكلم.
ملك حطت الشوكة على الطبق وقالت:
ـ يا حبيبتي، ما تتكلموا براحتكم، أنا هقوم أجيبلكم كوبايتين شاي ونسيبكم تسترجعوا الذكريات!
أحمد قام بسرعة.
ـ ملك، استني!
ملك بصتله ببراءة.
ـ نعم يا حبيبي؟
أحمد قرب منها وقال بصوت واطي:
ـ إنتِ بتغيري عليا؟
ملك بصتله ثانيتين، وبعدها انفجرت في الضحك.
ـ أنا؟! يا أحمد، ده أنا لو شفتك بتتكلم مع مروحة السقف هسألك بتقولها إيه!
أحمد ابتسم وقرب منها شوية.
ـ يعني مش بتغيري؟
ملك رفعت دقنها بتحدي.
ـ لأ طبعًا!
أحمد مال ناحيتها وهمس:
ـ طب بصيلي في عيني وقوليها.
ملك بصت في عينيه، وفجأة قلبها دق بسرعة، فبعدت عنه وهي بتعدل المريلة.
ـ إنت بتعمل إيه يا بني آدم؟! ابعد، الشاي هيغلي!
أحمد ضحك.
ـ آه، يعني بتغيري!
ملك رفعت المعلقة في وشه.
ـ والله لأحطلك ملح بدل السكر في الشاي!
—
بعد ما رنا مشيت، أحمد لقى ملك قاعدة ساكتة لأول مرة من ساعة ما اتجوزها.
قعد جنبها وقال بهدوء:
ـ مالك؟
ـ مفيش.
ـ ملك، أنا عارفك، إنتِ لما بتسكتي بالشكل ده ببقى لازم أطلب النجدة.
ملك بصتله وقالت:
ـ هي كانت حلوة أوي، صح؟
أحمد فهم أخيرًا إنها كانت متضايقة فعلًا، فمسك إيدها وقال:
ـ ملك، رنا كانت جزء من الماضي، لكن إنتِ مراتي، وإنتِ اللي معايا دلوقتي، ومفيش حد في الدنيا يقدر ياخد مكانك.