رواية مراتي المجنونه بقلم نيمو محمد الاخير

ملك ردت بسرعة:

ـ حاضر يا عمي، بس أحمد هو اللي هيدفع الكشف، عشان هو اللي اختارني!

—

تاني يوم الصبح، أحمد صحي على صوت زغاريد جاية من الصالة.

خرج من الأوضة، لقى أبوه قاعد على الكنبة، وملك جنبه، وقدامهم صينية شاي وطبق بسكويت.

ـ صباح الخير يا جماعة، في إيه؟!

الحاج محمود بصله بجدية.

ـ اقعد يا أحمد، أنا عندي قرار مهم.

أحمد قعد وهو قلقان.

ـ خير يا حاج؟!

الحاج حط إيده على كتف ملك وقال:

ـ أنا قررت إنك لازم تسمع كلام مراتك.

أحمد فتح بقه بصدمة.

ـ نعم؟!

ـ أيوه، دي بنت أصول، وقلبها أبيض، وبتحبك، حتى لو دماغها محتاجة صيانة كل أسبوع!

ملك حطت إيدها على قلبها.

ـ يا عمي، أنا اتأثرت جدًا، ممكن تعيد الكلام ده تاني عشان أسجله وأنزله على الفيسبوك؟!

الحاج ضحك لأول مرة من قلبه.

ـ يا بنتي، إنتِ مش طبيعية!

ملك قامت جريت عليه وباسته على راسه.

ـ وإنت أحلى حما في الدنيا، وأنا من النهارده هعتبرك أبويا التاني!

الحاج ابتسم وقال:

ـ بس بشرط.

ملك وقفت بانتباه.

ـ أوامرك يا ريس!

ـ الموبايل بتاعي محدش يقرب منه في البيت ده تاني!

ملك بصت لأحمد وهمست:

ـ خلاص يا حبيبي، هنشتريله موبايل ضد الغرق!

أحمد حط إيده على وشه.

ـ يا رب، هو أنا اتجوزت ست ولا شركة كوارث طبيعية؟!

—

بعد ما الحاج محمود مشي، أحمد دخل الصالة ولقى ملك قاعدة بتتفرج على التلفزيون، وبتاكل شوكولاتة.

قعد جنبها وقال:

ـ ملك، عايز أقولك حاجة.

ـ قول يا حبيبي، بس لو هتطلب مني أغسل المواعين، أنا عندي اجتماع مهم مع الشوكولاتة.

أحمد مسك إيدها.

ـ أنا بحبك.

ملك سكتت.

أحمد كمل وهو بيبتسم:

ـ بحب جنانك، وضحكتك، وطريقتك اللي بتخليني أنسى أي تعب، وبحب إنك خليتي البيت بيت بجد. أنا مش عايزك تتغيري أبدًا.

ملك بصتله بعينين مليانين فرحة.

ـ يا أحمد…

ـ نعم يا قلب أحمد؟

ـ ممكن أطلب منك طلب صغير؟

ـ عيوني.

ـ تجيبلي آيس كريم؟

أحمد ساب إيدها وقام وقف.

ـ يا بنت المجنونة! أنا بقولك كلام من القلب، وإنتِ عايزة آيس كريم؟!

ملك قامت وراه وهي بتضحك.

ـ ما هو القلب ده محتاج حاجة ساقعة يا حبيبي!

أحمد جري ناحية الباب.

ـ أنا نازل ومش راجع غير لما تتعلمي الرومانسية!

ملك صرخت وراه:

ـ طب هات معاك بيتزا يا أحمد!

أحمد وقف عند الباب، بص لها، وبعدها رجع باس راسها بسرعة.

ـ حاضر يا مصيبتي الحلوة!

ملك ابتسمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *