رواية مراتي المجنونه بقلم نيمو محمد الاخير

ملك قامت وجابتله المية.

ـ اتفضل يا عمي.

ـ وهاتي الملح.

جابته.

ـ وهاتي العيش.

جابته.

الحاج بص لأحمد بفخر.

ـ أهو يا ابني، كده الست الشاطرة، تسمع الكلام وتخدم جوزها وأهل جوزها.

ملك حطت إيديها على وسطها وقالت:

ـ طبعًا يا عمي، وأنا عندي اقتراح جميل جدًا!

ـ إيه هو؟

ـ بما إني قمت وجبتلك المية والملح والعيش، تقوم إنت تجيبلي علبة الشوكولاتة اللي في المطبخ، عشان أنا كمان من أهل البيت!

أحمد شرق في المية.

الحاج محمود اتنحنح.

ـ أنا؟! أجيب شوكولاتة؟!

ملك هزت راسها.

ـ أيوه يا عمي، دي فرصة عظيمة تثبتلنا إنك راجل متواضع، وكمان الشوكولاتة فيها طاقة إيجابية!

الحاج بص لأحمد.

ـ هي بنتكلم جد يا أحمد؟!

أحمد رد بسرعة:

ـ والله يا حاج، أنا نفسي أعرف هي بتتكلم جد إمتى!

ملك ابتسمت.

ـ لما بجوع، يا حبيبي.

—

بعد الغدا، الحاج محمود طلب من أحمد يخرج معاه البلكونة.

ـ يا أحمد، إنت متأكد إن البنت دي مناسبة ليك؟!

أحمد بص من ورا إزاز البلكونة، لقى ملك بتكلم نفسها وهي بتدور على الريموت.

ابتسم من غير ما يحس.

ـ أيوه يا حاج، متأكد.

الحاج استغرب.

ـ دي مش بتبطل كلام، وكل شوية تقلب البيت ضحك ومشاكل، إنت إزاي مستحملها؟!

أحمد سكت شوية، وبعدين قال بصدق:

ـ عشان هي غيرت حياتي يا بابا. أنا قبل ما أتجوزها كنت برجع من الشغل ألاقي الشقة ساكتة، أقعد لوحدي، آكل لوحدي، وأنام لوحدي. دلوقتي برجع ألاقي حد مستنيني، وحد بيضحكني حتى وأنا مضايق، وحد بيهتم بيا بطريقته المجنونة.

الحاج محمود بصله باهتمام.

أحمد كمل:

ـ هي بتجنني فعلًا، بس الحقيقة إني بقيت بحب البيت عشان هي فيه. وبقيت مستني أشوفها كل يوم، حتى لما بتخليني أندم إني اتولدت!

الحاج ابتسم ابتسامة صغيرة.

ـ يعني بتحبها يا أحمد؟

أحمد رد من غير تردد:

ـ بحبها يا بابا، ومش عايز غيرها.

وفجأة، سمعوا صوت ملك من جوه:

ـ يا أحمد! تعالى بسرعة، أبوك ساب موبايله في الشوربة!

أحمد فتح عينيه.

ـ موبايله إيه؟!

دخلوا الاتنين جري، لقوا ملك واقفة قدام طبق الشوربة، والموبايل فعلًا غرقان فيه.

ملك رفعت إيديها باستسلام.

ـ والله يا عمي، الموبايل رن، وأنا افتكرته معلقة كبيرة، أصل الاتنين كانوا أسود!

أحمد قعد على الأرض من الضحك، والحاج محمود فضل باصص للموبايل في ذهول.

وبعد لحظات من الصمت، الحاج قال:

ـ يا بنتي، إنتِ محتاجة دكتور!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *