الدكتور المغرور بقلم نيمو محمد

وبعد كام يوم، حصلت الكارثة اللي محدش كان يتوقعها.
ملك كانت مشاركة في عملية دقيقة جدًا، لكنها كانت مرهقة بعد ليلة طويلة من الشغل، وفجأة حصل هبوط مفاجئ في ضغط المريض، والجهاز بدأ يطلق إنذارات متتالية.
الممرضة صرخت:
“دكتورة ملك، الضغط بينزل بسرعة!”
ملك اتوترت للحظة، وإيديها ارتبكت، وحست إن كل حاجة حواليها بتلف.
وفجأة، باب غرفة العمليات اتفتح ودخل سليم بسرعة.
بص للشاشة، وبعدها بص للفريق كله وقال بحزم:
“محدش يتحرك من مكانه، وخلوا بالكم من تعليماتي.”
استلم الموقف وبدأ يوجه الفريق الطبي لحد ما حالة المريض استقرت.
بعد انتهاء العملية، خرج سليم من الغرفة وطلب من ملك تقابله في مكتبه.
وقفت قدامه وهي باصة للأرض، مستنية يسمعها كلام يوجعها، لكنه قال بغضب:
“إزاي تدخلي عملية وإنتِ مش في كامل تركيزك؟ إنتِ عارفة إن أي غلطة ممكن تكون نتيجتها خطيرة؟”
عينيها اتمَلَت بالدموع وقالت:
“أنا عارفة إني غلطت يا دكتور، ومش هكرر ده تاني.”
سليم سكت لحظة، ولما شاف دموعها حس إن غضبه كله اختفى، لكنه حاول يخبي إحساسه وقال:
“اتفضلي على بيتك وارتاحي، وبكرة نتكلم.”
ملك خرجت من مكتبه وهي بتحاول تمنع دموعها، وأول ما وصلت لمكتبها، لقت يوسف مستنيها.
قال بقلق:
“مالك يا ملك؟ مين زعلك؟”
انهارت في الكلام وحكت له اللي حصل، ويوسف حاول يطمنها وقال:
“إنتِ دكتورة شاطرة، وكلنا بنغلط، المهم نتعلم من غلطنا.”
وفي اللحظة دي، سليم كان واقف بره المكتب، وجاي علشان يعتذر لها عن طريقته القاسية.
لكنه أول ما سمع صوت يوسف وهو بيقول:
“أنا مش هسيبك تزعلي طول ما أنا جنبك.”
سليم وقف مكانه، وإيده اتقبضت بعصبية.
فتح الباب فجأة، وبص ليوسف وبعدين لملك وقال بصوت هادي لكنه مليان غيرة:
“واضح إني جيت في وقت مش مناسب!”
ملك رفعت عينيها له بصدمة، ويوسف وقف من مكانه وقال:
“في حاجة يا دكتور سليم؟”
سليم بص له نظرة حادة وقال:
“أيوه، في حاجة. دكتورة ملك، عايزك في مكتبي حالًا.”
ملك قامت وهي مستغربة، ومشيت وراه، وأول ما دخلوا المكتب قفل الباب ولف ناحيتها.
قالت بعصبية:
“هو حضرتك عايز مني إيه تاني؟ أنا اعتذرت عن غلطي!”
سليم قرب من مكتبه، وسكت ثواني قبل ما يقول:
“أنا مش زعلان من غلطة العملية بس يا ملك.”
عقدت حواجبها باستغراب:
“أمال زعلان من إيه؟”