صعيدي وقع في غرام مجنونة بقلم نيمو محمد 2

ـ متقلقيش يا طنط، أنا مش عايزة أدخل بيتكم أصلًا. أنا كل اللي عايزاه أخرج من هنا واسمي يتنضف من التهمة اللي لبستوهالي.
الكلام نزل على أحمد بشكل غريب.
لأول مرة ياخد باله إن ورا الضحك والردود المستفزة دي بنت بتحاول تداري خوفها.
لكنه قبل ما يرد، دخل واحد من رجالة العيلة وهو بيقول:
ـ أحمد بيه، لقينا حاجة عند المخزن!
أحمد لف له بسرعة.
ـ إيه هي؟
الراجل طلع سلسلة صغيرة عليها تعليقة فضة، وحطها قدامه.
ـ لقينا دي جنب الباب اللي اتحرق، والناس بتقول إنها بتاعة البت نرمين.
نرمين أول ما شافت السلسلة، وشها اتغير.
قربت منها بسرعة وخدتها من إيده.
ـ دي بتاعتي فعلًا… بس أنا وقعت مني امبارح عند الترعة!
أحمد عقد حواجبه.
ـ يعني إنتِ كنتِ عند المخزن امبارح كمان؟
نرمين سكتت.
ـ ردي عليّا يا نرمين!
رفعت عينيها ليه، ولأول مرة صوتها فقد خفة الدم اللي كان ماليه.
ـ أيوه، كنت هناك… بس مش عشان أحرقه.
ـ أمال عشان إيه؟
نرمين بصت للحاجة دولت، وبعدين بصت للراجل اللي جاب السلسلة، وقالت:
ـ عشان كنت ماشية ورا واحد من رجالتك، وشوفته وهو بيفتح باب المخزن بمفتاح معاه.
أحمد وقف مكانه.
ـ مين الراجل ده؟
نرمين هزت راسها.
ـ مش هقول اسمه غير لما أتأكد من اللي شوفته، عشان أنا مش هظلم حد زي ما إنتوا ظلمتوني.
أحمد قرب منها خطوة.
ـ إنتِ فاهمة إنك بالكلام ده بتتهمي واحد من رجالة الهواري بالخيانة؟
ـ وأنا فاهمة كمان إن في حد عايز يلبسني الحريقة دي، ولو سكت هبقى أنا الغلطانة.
الحاجة دولت بصت لأحمد بقلق، لكنه ما شالش عينه من على نرمين.
كان في حاجة في كلامها مخلياه يصدقها رغم كل اللي حواليه.
وفجأة نرمين شهقت، وحطت إيدها على بُقها.
ـ يا مصيبتي!
أحمد اتنرفز.
ـ إيه تاني؟!
ـ موبايلي!
ـ ماله موبايلك؟!
ـ أنا سايباه في العربية، وعليه تسجيل لكل اللي حصل امبارح!
أحمد اتجمد مكانه.
ـ تسجيل إيه يا نرمين؟!
نرمين جريت ناحية الباب وهي بتقول:
ـ تسجيل الراجل اللي كان عند المخزن! لو التسجيل لسه موجود، هنجيب الحقيقة!
أحمد جري وراها، ونادى على رجاله يفتحوا العربية.
لكن أول ما وصلوا، لقوا الباب مفتوح، والكرسي فاضي، والموبايل اختفى!
نرمين وقفت مكانها، والدموع لمعت في عينيها من الغيظ.
ـ لأ… لأ، مستحيل! أنا كنت سايباه هنا!
أحمد بص لرجاله بغضب.
ـ مين اللي دخل العربية؟!