حكايات ميرا

ما يبصلي حتى
انتوا الستات دايما بتحولوا ولا حاجة لمشكلة
حسيت وشي سخن
كنت عايزة أقوله قد ايه هو قليل الذوق
كنت عايزة أفكره إني دافعة مئات الدولارات في نفس نوع التذكرة اللي هو شاريها
كنت عايزة أفكره إن كوني قصيرة مش معناه إني أستاهل احترام أقل
بس بلعت غيظي
طول عمري كنت من النوع اللي بيتجنب المواجهة كل ما يقدر
جوزي الله يرحمه كان بيهزر ويقول لو خبطت في كرسي بالغلط هعتذر للكرسي
ومكنش غلطان أوي
قضيت سنين مقتنعة إن كوني مراعية لمشاعر الناس معناه إني أفضل ساكتة وأبقى صبورة وأعمل أي حاجة عشان أمنع خناقة
بس وانا قاعدة هناك وكتفي لازق في الشباك ووسطي واجعني بدأت أفهم حاجة
الراجل الغريب ده
مكنش فاهم أدبي غلط
ده كان بيستغله
أنا دافعة تمن كرسيي
مكنتش بطلب حاجة زيادة
كنت عايزة بس أقعد مرتاحة طول رحلتي
ومع ذلك الراجل ده اتصرف كأن طلبي إني يحترم ده حاجة مش معقولة
بصيت على معلومات الرحلة في الشاشة
لسه فاضل ساعات على الهبوط
وسطي بينبض ۏجع
رجلي متخشبة
وبدأت أخاف من باقي الرحلة
وبعدين بعد حوالي 4 ساعات من الإقلاع حاجة أخيرا اتغيرت
الراجل شال السماعات
فك حزام الأمان
وقف
حمام قال
الراكب الكبير اللي قاعد الناحية التانية قام عشان يعديه في الممر
اتفرجت عليه وهو رايح ناحية الحمام اللي ورا
لأول مرة من ساعات الكرسي اللي جنبي بقى فاضي
فردت رجلي المزنوقة بحرص
راحة كبيرة
سرت في جسمي
حركت كتفي بعيد عن الشباك
ظبطت وسطي الواجع
وقعدت أخيرا وركبي الاتنين لقدام
كان إحساس جميل
بصيت على الكرسي الفاضي
كل المساحة دي
نفس المساحة اللي
قعد ساعات ياخدها مني وهو عامل كأني مليش حق أشتكي
وبعدين افتكرت كلامه اللي فيه تريقة
لو انتي مش بتستخدمي المساحة ايه المشكلة
بصيت على كرسيه الفاضي
وفجأة ابتسمت
عشان فكرة جت في دماغي
مكنش لازم أفضل أتخانق
مكنش لازم أقضي ساعتين كمان مزنوقة في الشباك
وأكيد مكنش لازم أطلب إذنه عشان أعمل حاجة
بصيت ناحية الممر
شفت مضيفة
ورفعت إيدي بهدوء
اللي حصل بعد كده مخدش أقل من دقيقة
طلبت طلب بسيط
لمېت حاجتي
وأخيرا رجعت أتحكم في راحتي
بعدها بكام دقيقة الراجل رجع من الحمام
قرب من الصف بتاعنا ولا على باله
وبعدين بص على كرسيه
ووقف
تعبير وشه اتغير في ساعتها
بص