قطتي وبنتي

الأم حطت إيدها على بوقها. ماعرفتش تقول حاجة. من كام ساعة بس كانت شايفة القط خطر على بنتها. ودلوقتي الدكتور بيقول لها إن القط ممكن يكون كان بيحاول يحميها. إحنا ظلمناه رجعوا البيت. الأم دخلت الصالة. صندوق القط كان لسه جنب الباب.
بصت له شوية. وبعدين فتحته. بارسيك خرج ببطء. وقف لحظة. وبعدين مشي ناحية أوضة البنت. الأم جريت وراه. لكنها ماوقفتوش. دخل القط. طلع على السرير. وقرب من البنت. وبعدين نام جنبها. الأم كانت واقفة على الباب. فضلت تتفرج عليه. القط رفع راسه.
بص لها. وبعدين حط جسمه جنب الطفلة. الأم قربت منه. نزلت على ركبتها. ومدت إيدها على راسه. وقالت بصوت مكسور سامحنا إحنا كنا فاكرين إنك بتأذيها. ثم بدأت تمسح على فروه. وإنت يمكن كنت بتحاول تساعدها طول الوقت.
ومن اليوم ده بارسيك ماخرجش من أوضة الطفلة. لكن الأب والأم، طبعًا، مااعتمدوش على القط وحده. ركبوا كاميرا في الأوضة. وحطوا جهاز لمراقبة تنفس الطفلة. وكانوا بيتابعوا حالتها كل ليلة. التسجيل اللي كشف السر عدت كام أسبوع. وفي يوم، الأب كان بيراجع تسجيلات الكاميرا. في البداية كان بيتفرج بشكل عادي.
لحد ما لاحظ حاجة. رجع التسجيل. وبعدين شغله تاني. ثم رجعه أكتر. وهنا بدأ قلبه يدق بسرعة. كل مرة كان تنفس البنت يقل بشكل ملحوظ أثناء النوم كان بارسيك بيصحى. الغريب إنه كان بيصحى قبل صوت إنذار جهاز مراقبة التنفس بثواني.
كان يقوم من مكانه. يقرب من البنت. يبص على وشها. وبعدين يمد كفه ويلمس خدها برفق. بعدها بثواني جهاز المراقبة يبدأ يصدر الإنذار. الأب فضل ساكت قدام الشاشة. رجع التسجيل مرة تانية. ثم مرة تالتة. نفس التوقيت. نفس التصرف. كل مرة تقريبًا القط كان بيلاحظ التغير قبل الجهاز بثواني.
نادَى مراته. تعالي شوفي. الأم دخلت. وقفت جنبه. بصت للشاشة. ولما شافت اللي يحصل دموعها نزلت من غير ما تحس. قالت يعني طول الوقت ده الأب رد بصوت منخفض أيوه. بصوا للقط اللي كان نايم جنب بنتهم في نفس اللحظة.
والأم قالت إحنا كنا هنطرده وهو كان بيحرسها. ومن يومها، بقى بارسيك مش مجرد قط في البيت. بقى جزء من العيلة. والأهم إن مشكلة البنت اتعرفت بدري، وبقت تحت متابعة الأطباء. أما العادة الغريبة اللي كانت بتخوفهم كل ليلة فبقت بالنسبة لهم حاجة مختلفة تمامًا.