سلفتي

اتجمدت مكاني.
يعني…
المشكلة انتهت من زمان.
إذن ليه كانت بتدعي إنها لسه مريضة؟
لكن الورقة ما كانتش هي المفاجأة الأكبر.
لأنني اكتشفت بعدها السبب الحقيقي.
منال كانت خاېفة من حاجة واحدة…
إن سر قديم يخص عيلة أحمد ينكشف.
وسر كانت أنا الوحيدة اللي ممكن أوصل له.
وأنا، من غير ما أعرف، كنت قد بدأت أقترب منه.
في اليوم التالي، طلبت من أحمد يجمع العيلة كلها.
قال
ليه؟
رديت بهدوء
عشان في حاجة لازم الكل يعرفها.
اتجمعوا في الصالة.
محمود.
أم أحمد.
منال.
وأحمد.
طلعت الموبايل وحطيته على الترابيزة.
وقلت
أنا مش جاية أتهم حد.
أنا جاية أقول الحقيقة.
منال بدأت تتوتر.
وأنا شغلت التسجيل.
ظهر فيديو واضح لمنال وهي خارجة من أوضتها بالليل.
عينيها مفتوحة.
بتمشي بهدوء.
بتبص حوالينها.
وبعدين بتدخل أوضتي.
الصالة كلها سكتت.
محمود وقف مذهول.
منال؟
منال ما ردتش.
أحمد بص للشاشة، وبعدها بص لي.
وأنا قلت
دي مش واحدة ماشية وهي نايمة.
دي واحدة كانت عارفة هي بتعمل إيه.
أم أحمد قالت بصوت مرتجف
ليه يا بنتي؟
منال فضلت ساكتة.
لحد ما محمود قال
اتكلمي.
وقتها منال اڼهارت واعترفت إن موضوع المشي أثناء النوم كان حقيقي زمان، لكنها استخدمته كغطاء بعد ما انتهت المشكلة.
لكن السبب الحقيقي…
كان أكبر من مجرد غيرة أو خلاف عائلي.
كانت بتحاول تمنعني من اكتشاف سر متعلق بأوراق البيت وحقوق مالية قديمة.
والکاړثة إن تصرفاتها وصلت لحد تسببها في فقدان حملي.
وقتها أحمد وقف لأول مرة وقال
أنا غلطت.
بصيت له.
فكمل
أنا صدقت الأعذار بدل ما أصدق مراتي.
وسكت على حاجة كان لازم أوقفها من أول مرة.
أما محمود، فأخذ موقفًا واضحًا وقال إن منال لن تعود للتعامل معي وحدها، وإن كل شيء سيتم كشفه أمام العائلة.
وأنا؟
ما طلبتش اڼتقام.
ولا طلبت أذي حد.
طلبت حقي بس.
حقي في الأمان.
وحقي إن اللي حصل لي ما يتدفنش تحت كلمة هي مريضة.
ومن اليوم ده، بدأت حياة جديدة.
خرجت من بيت العيلة أنا وأحمد.
وأحمد فهم أخيرًا إن حماية بيته مش معناها إنه يقطع أهله…
لكن معناها إنه ما يسمحش لحد يظلم زوجته.
أما منال، فاضطرت تواجه نتيجة أفعالها، وتدخل في علاج نفسي وسلوكي حقيقي بدل ما تستخدم المړض كغطاء.
وبعد شهور، رجعت أقف على رجلي من جديد.
الخسارة اللي حصلت ما اتنسيتش.
لكنها علمتني درس عمره ما هيروح من بالي
مش كل شخص بيقول أنا مش حاسس بنفسي يكون فعلًا مش حاسس بنفسه…
وأحيانًا، الحقيقة بتكون موجودة قدام عينينا، لكننا بنرفض نشوفها عشان بنحب نصدق إن الناس
اللي حوالينا مستحيل تأذينا.
ومن يومها، ما بقيتش أطلب من حد يحميني.
بقيت أعرف أحمي نفسي بنفسي بعد ما شفت الفيديو، كنت فاكرة إن الحقيقة ظهرت.
لكن اللي حصل بعدها خلاني أكتشف إن منال كانت مخبية أكتر بكتير مما توقعت.
محمود كان

