سلفتي

لقيتها واقفة عند باب أوضتي بالليل.
ومرة صحيت لقيتها ماسكة طرف البطانية.
وفي كل مرة كانت تقول
أنا مش حاسة بنفسي.
كنت بخاف.
لكن أحمد كان دايمًا يرد
منال مريضة، مش قاصدة.
لحد الليلة اللي كل حاجة اتغيرت فيها.
أحمد كان مسافر مع محمود.
وأنا كنت لوحدي في الأوضة.
قربت الساعة من تلاتة الفجر.
سمعت صوت الباب بيتفتح.
فتحت عيني.
منال دخلت.
عينيها مقفولة.
مشيت ناحية السرير.
وقفت قدامي.
أنا همست
منال؟
ما ردتش.
وفجأة…
ركلتني في بطني.
صړخت من الألم ووقعت على الأرض.
وبعدها بدقايق بدأت أحس پألم شديد.
ولما وصلت المستشفى…
الدكتور قال الجملة اللي كسرتني
للأسف، الحمل ما كملش.
رجعت البيت وأنا حاسة إني فقدت جزء من حياتي.
ولما قلت لأحمد إن منال هي السبب، قال
هي ما كانتش واعية.
بصيت له وقلت
وأنا؟ مين كان واعي بيا؟
سكت.
لكن المرة دي أنا ما سكتش.
في اليوم التالي، دخلت أوضتي وقفلت الباب.
وقعدت أراجع كل حاجة حصلت من أول يوم.
لاحظت إن منال عمرها ما دخلت أوضتي لما أحمد كان نايم فيها لوحده.
ولا مرة.
كل الحوادث كانت بتحصل في ظروف معينة.
لما أكون لوحدي.
أو لما أحمد يكون بعيد.
أو لما البيت يكون هادي.
وفجأة افتكرت حاجة صغيرة جدًا.
في إحدى الليالي، قبل ما تدخل منال أوضتي، كنت سمعت صوت خطواتها في الممر.
لكن الخطوات كانت سريعة ومنتظمة.
مش خطوات شخص نايم.
كانت خطوات واحدة عارفة هي رايحة فين.
قررت أتأكد.
وفي نفس اليوم، روحت لصاحبة محل إلكترونيات قريب من البيت، واشتريت كاميرا صغيرة جدًا، وحطيتها في مكان ظاهر من غير ما أضايق حد، بحيث تسجل باب أوضتي والممر فقط.
ما كنتش عايزة أظلمها.
كنت عايزة أعرف الحقيقة.
وفي الليلة الأولى…
ما حصلش شيء.
والتانية…
برضه مفيش.
لكن في الليلة التالتة، سمعت حركة.
بصيت من فتحة الباب.
منال خرجت من أوضتها.
لكن المرة دي…
عينيها كانت مفتوحة.
ومشيت ناحية أوضتي.
وقفت قدام الباب.
بصت حواليها.
وبعدين فتحت الباب بالمفتاح اللي كانت مخبيته في هدومها.
قلبي وقع.
لأول مرة، شفت الحقيقة بعيني.
منال ما كانتش نايمة.
كانت واعية.
وكانت بتخطط.
لكن ليه؟
وليه أنا تحديدًا؟
فضلت ساكتة وما واجهتهاش.
استنيت لحد الصبح.
وبدأت أفتش في كل حاجة تخص الحكاية.
وبعد ساعات، اكتشفت ورقة قديمة بين أوراق البيت.
كانت ورقة من عيادة نوم.
وكان مكتوب فيها إن منال كانت فعلًا بتعاني من المشي أثناء النوم…
لكن التقرير كان قديم جدًا.
وفي آخر الصفحة ملاحظة مهمة
لا توجد نوبات منذ أكثر من ثلاث سنوات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *