اتجوزت العاصي بالغلط بقلم نيمو محمد

نرمين كانت واقفة ودموعها بتنزل، مش مصدقة إن الحقيقة اللي استنتها سنين ظهرت أخيرًا.
لكن فؤاد فجأة اندفع ناحية التليفون علشان ياخده، فسليم منعه وطلب من أمن القصر يتصلوا بالشرطة.
وبعد وقت قصير، وصلت الشرطة، وسلمهم سليم التسجيل والمستندات اللي كانت نرمين محتفظة بيها.
واتقبض على فؤاد وكريم بعد ما ظهرت أدلة إضافية تثبت تورطهم في الق\ضية.
وقبل ما فؤاد يخرج، بص لسليم بغضب وقال:
ـ هتندم إنك وقفت ضد عيلتك علشان واحدة عرفتها من يومين!
سليم رد بثبات:
ـ العيلة مش بالدم يا عمي، العيلة بالحق والضمير… وإنت اخترت تبقى بعيد عن الاتنين.
—
بعد مرور شهر، ظهرت الحقيقة كاملة.
والد نرمين كان بريئًا من تهمة السرقة، واتكشف إن فؤاد هو اللي لفّق له التهمة علشان يخفي اختلاس أموال الشركة.
سليم بنفسه وقف في مؤتمر صحفي، وأعلن براءة والد نرمين قدام الجميع، واعتذر لعائلتها عن الظلم اللي اتعرضت له.
نرمين كانت بتتفرج على المؤتمر من بيتها، ودموعها بتنزل وهي بتسمع اسم أبوها بيتقال باحترام بعد سنين طويلة من الظلم.
بعد المؤتمر، سليم راح لها.
فتح له الباب، فلقاها واقفة وعيونها حمرا من العياط.
بصلها بحزن وقال:
ـ حقك عليا يا نرمين، أنا صدقت كلام الناس قبل ما أعرف الحقيقة، وكان المفروض أسمعك من الأول.
نرمين بصت له وسكتت شوية.
ـ إنت عارف أنا كنت مستنية إيه من اليوم ده؟
ـ إيه؟
ـ كنت مستنية حد يقول إن أبويا بريء، وإنه مات وهو راجل محترم مش حرامي زي ما الناس كانت فاكرة.
سليم قرب منها وقال:
ـ وأنا هفضل طول عمري أحاول أعوضك عن كل لحظة وجع عشتيها.
نرمين مسحت دموعها وقالت:
ـ أنا مش عايزة تعويض يا سليم، أنا عايزة أبدأ من جديد.
سليم ابتسم بحنان.
ـ طب نبدأ من جديد سوا؟
نرمين بصت له باستغراب.
ـ يعني إيه؟
سليم طلع علبة صغيرة من جيبه وفتحها، وكان جواها خاتم جميل.
ـ يعني أنا مش عايز خطوبة الشهر اللي اتفقنا عليها، ولا عايزك تفضلي معايا علشان الفلوس. أنا عايزك تبقي مراتي بجد، وتفضلي معايا بإرادتك، من غير اتفاقات ولا تمثيل.
نرمين فضلت باصة له، وبعدها قالت بمكر:
ـ طب والمرتب؟
سليم اتصدم.
ـ مرتب إيه يا نرمين؟!
ـ أمال أنا هسيب شغلي وأتجوزك ببلاش؟!
سليم حط إيده على راسه وقال:
ـ يا بنتي إنتِ مش طبيعية!
نرمين انفجرت في الضحك.