اتجوزت العاصي بالغلط بقلم نيمو محمد

ـ سليم، ممكن أتكلم معاك شوية لوحدنا؟
سليم سابه مع نرمين وراح معاه للمكتب.
نرمين افتكرت الرسالة، وقررت إنها مش هتفضل واقفة مستنية حد يقول لها الحقيقة.
مشت بهدوء ناحية المكتب، وسمعت صوت كريم من جوه.
ـ لازم تبعد البنت دي عنك قبل ما تعرف كل حاجة.
سليم رد بغضب:
ـ ليه؟ إنت خايف من إيه يا كريم؟
كريم سكت لحظة، وبعدها قال:
ـ علشان أبوها كان عارف كل حاجة، ولو هي وصلت للمستندات، كلنا هنضيع!
نرمين حطت إيدها على بقها من الصدمة.
يعني كريم هو اللي بيخبي الحقيقة!
لكن قبل ما تتحرك، سمعت صوت تاني من جوه.
صوت فؤاد الألفي، عم سليم.
ـ متقلقش يا كريم، البنت دي مش هتعرف حاجة طول ما أنا موجود.
نرمين رجعت خطوة لورا، ودموع الغضب لمعت في عينيها.
فؤاد هو اللي ظلم أبوها، وكريم كان عارف وساكت!
طلعت تليفونها وبدأت تسجل الكلام، لكن فجأة الباب اتفتح.
كريم وقف قدامها، وبص للتليفون في إيدها.
ـ إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
نرمين رفعت راسها وقالت:
ـ بجمع الأدلة اللي هتدخلكم السجن!
فؤاد خرج من المكتب، وأول ما شافها، وشه اتغير.
ـ هاتي التليفون ده يا بنت الشربيني!
نرمين رجعت لورا وقالت بصوت عالي:
ـ مش هتاخده! المرة دي مش هتقدروا تسكتوني زي ما سكتوا أبويا!
فؤاد حاول ياخد التليفون منها، لكن سليم ظهر في اللحظة دي ووقف بينهم.
ـ إنتوا بتعملوا إيه؟!
نرمين جريت ناحيته ووقفت جنبه.
ـ اسأل عمك وصاحبك! دول اللي كانوا مخبيين الحقيقة من سنين!
سليم بص لكريم، وبعدها لف ناحية عمه.
ـ إيه اللي بيحصل هنا؟
فؤاد حاول يتكلم بهدوء.
ـ البنت دي بتكدب عليك يا سليم، هي عايزة تنتقم من عيلتنا.
نرمين رفعت التليفون.
ـ طب اسمع التسجيل بنفسك!
شغلت التسجيل، وصوت كريم وفؤاد ملأ المكان.
سليم فضل واقف مش بيتكلم، وكل كلمة كان بيسمعها كانت بتكسر جزء من ثقته في الناس اللي عاش معاهم عمره كله.
لف ناحية عمه وقال بصوت مخيف من شدة هدوئه:
ـ إنت اللي ظلمت أبو نرمين؟
فؤاد حاول يبرر.
ـ أنا كنت بحمي الشركة!
سليم صرخ فيه لأول مرة:
ـ على حساب حياة الناس وسمعتهم؟! أبويا مات وهو فاكر إن صاحبه خانه، ونرمين عاشت عمرها وهي شايلة عار جري\مة ما عملهاش أبوها!
كريم حاول يتدخل.
ـ سليم، اسمعني، أنا كنت مضطر…
سليم بص له بصدمة.
ـ مضطر تخون ثقتي فيك؟! إنت كنت أقرب واحد ليا!