السكرتيرة والامبراطور بقلم نيمو محمد 2

ـ بس هو قال لي إنك صاحبه، وإنك لو عرفت أنا عملت إيه هتزعل مني!

أحمد حس إن فيه حاجة كبيرة بتحصل من وراه، حاجة حد بيحاول يخفيها عنه مهما كان الثمن.

طلع موبايله واتصل بحسام.

ـ إنت فين يا حسام؟

جاله صوت حسام هادي كعادته:

ـ في الشركة يا باشا، فيه حاجة؟

أحمد بص لملك وسارة قبل ما يرد:

ـ عايزك تفضل مكانك، ومتتحركش من الشركة لحد ما أوصل.

حسام ضحك ضحكة خفيفة.

ـ خير يا أحمد؟ صوتك مش عاجبني.

ـ هتعرف لما أوصل.

قفل أحمد المكالمة، وطلب من أحد المحامين اللي بيثق فيهم إنه يتابع الإجراءات القانونية ويحافظوا على خصوصية سارة، من غير ما حد يضغط عليها أو يخوفها.

وبعدها رجع لملك وقال:

ـ أنا لازم أروح الشركة، بس هسيب حد من الأمن يساعدكم، ولو احتجتوا أي حاجة اتصلي بيا فورًا.

ملك هزت راسها، لكنها قبل ما يمشي قالت:

ـ أحمد!

وقف وبصلها، مستغرب إنها نادته باسمه لأول مرة.

ـ لو طلع الشخص ده فعلًا صاحبك، هتصدق مين؟ هو ولا إحنا؟

السؤال نزل عليه تقيل.

فضل باصص لها شوية، وبعدها قال:

ـ هصدق الدليل، ومش هسمح لحد يظلِم أختك.

خرج من المستشفى، وملك فضلت باصة وراه وهي مش عارفة ليه حاسة إن الراجل ده رغم غروره وعصبيته ممكن يكون سند حقيقي ليها.

لكن اللي ما كانتش تعرفه إن أحمد أول ما وصل الشركة، لقى مكتبه مفتوح، ودرج الملفات السرية متبهدل، والملف اللي ملك اكتشفت فيه التحويلات المشبوهة اختفى تمامًا!

استدعى مدير الأمن وسأله بعصبية:

ـ مين دخل مكتبي وأنا مش موجود؟!

الراجل رد بتوتر:

ـ محدش يا فندم، غير الأستاذ حسام. قال إنه محتاج ياخد ملف من عند حضرتك.

أحمد سكت.

حسام!

نفس الراجل اللي سارة قالت إنه كان بيهددها!

أحمد دخل مكتبه وقفل الباب، وبعد ثواني سمع صوت رسالة على موبايله من رقم مجهول.

فتحها، فلقى صورة لملك وهي خارجة من المستشفى، وتحتها رسالة قصيرة:

«ابعد عن البنت دي يا أحمد، لو عايز تحافظ على شركتك وعلى الناس اللي بتحبهم.»

أحمد قبض إيده بقوة، وعينيه بقت مليانة غضب.

لكن قبل ما يلحق يفكر، تليفونه رن.

كانت ملك.

رد بسرعة:

ـ في إيه يا ملك؟ سارة حصل لها حاجة؟!

صوت ملك كان بيترعش من الخوف.

ـ أحمد، الحقني! فيه حد واقف تحت بيتنا، ومش راضي يمشي، وماما خايفة تفتح الباب!

أحمد قام من مكانه وخطف مفاتيحه.

ـ اسمعيني كويس، اقفلي الباب وماتخرجيش إنتِ ومامتك، وأنا جاي لكم حالًا.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *