رواية صعيدي بقلم نيمو محمد 2

وفجأة، دخل صابر الغفير وهو بيجري وبيصرخ:
ـ يا كبير! الحق! لقينا صندوق قديم في أوضة المرحوم أبوك، وجواه جواب مكتوب قبل موته بيوم!

سليم خرج بسرعة، ووعد جريت وراه، أما منصور ففضل واقف مكانه، لكن أول ما اتأكد إن محدش شايفه، طلع موبايله واتصل برقم مجهول.

ـ أيوه.. الورق ظهر، ولازم نخلص على الموضوع قبل ما سليم يعرف الباقي!

بعد دقائق، كان سليم واقف في أوضة أبوه، ماسك الجواب بإيد بتترعش.

فتح الورقة، وبدأ يقرا بصوت مسموع:

«يا سليم يا ولدي.. لو الجواب ده وصل لإيدك، يبقى أنا غالبًا مشيت من الدنيا، ولازم تعرف إن الشخص اللي هتشوفه ملاك قدامك، هو نفسه اللي بيخطط يضيعك…»

سليم وقف عن القراءة، وبص ناحية وعد.

لكن قبل ما يكمل، لقى في آخر الجواب اسم مكتوب بخط أبوه.

اسم خلّى الدم يهرب من وشه!

ـ لا… مستحيل! ديه مش ممكن تكون هي!

وعد قربت منه وسألته بخوف:
ـ مين يا سليم؟ اسم مين اللي مكتوب؟!

سليم رفع عينيه ليها، وصوته كان مكسور:
ـ الاسم اللي مكتوب هنا… اسم أمك يا وعد!

وعد شهقت وحطت إيدها على بقها:
ـ أمي؟! إنت بتتهم أمي إنها كانت تعرف مين ق.تل أبوك؟!

سليم ما لحقش يرد، لأن صوت زينب طلع من آخر الطرقة وهي بتصرخ:

ـ يا سليم بيه! الحق أمك! لقيناها واقعة في أوضتها، وجنبها نفس الصندوق اللي كان مستخبي في أوضة أبوك!

سليم جري ناحية أوضة أمه، ووعد وراه، لكن أول ما وصلوا، لقوا أمه قاعدة على السرير وبتبكي، وفي إيدها صورة قديمة لأبو وعد.

رفعت الأم عينيها لابنها وقالت بصوت متهدج:
ـ خلاص يا سليم.. السر اتكشف، ومبقاش ينفع أخبيه أكتر من كده!

سليم قرب منها وقال:
ـ احكي يا أمي.. أبويا مات إزاي؟ وإيه علاقة أم وعد باللي حصل؟!

أمه بصت لوعد، وبعدها قالت جملة قلبت كل الموازين:

ـ أبوك يا ولدي مات علشان كان بيحاول ينقذ أبو وعد من الق.تل… واللي دبّر الحكاية كلها مش منصور لوحده!

في اللحظة ديه، اتفتح باب الأوضة، وظهر راجل كبير محدش شافه من سنين، وقال بصوت ثابت:

ـ كفاية كدب يا عزيزة.. جه الوقت تعرفوا مين أبو وعد الحقيقي!

وعد اتجمدت مكانها، وسليم بص للراجل بذهول.

لأن الراجل ده كان المفروض يكون مات من عشر سنين!

🔥 يتبع في الجزء الثالث والأخير 🔥

مين الراجل الغامض ده؟ وهل وعد فعلًا بنت عادل، ولا حياتها كلها مبنية على سر أكبر من خيالها؟

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *