الدكتور المغرور بقلم نيمو محمد 2

شريف اتلخبط وقال:
“كنت بدور على ملف يا دكتور.”

سليم رد بسرعة:
“ملف إيه؟ والغرفة دي مخصصة للأجهزة، مش للملفات!”

شريف سكت، وبدأ العرق يظهر على جبينه.

ملك كانت واقفة في الركن، بتتابع اللي بيحصل وهي مش مصدقة إن في حد ممكن يعرّض سمعتها ومستقبلها للخطر بالشكل ده.

وفجأة، شريف رفع عينه وقال:
“أنا معملتش حاجة لوحدي!”

سليم وقف من مكانه:
“يعني إيه؟ مين اللي طلب منك تعمل كده؟”

شريف بص لملك للحظة، وبعدها قال بصوت متردد:
“أنا اتطلب مني أغيّر ترتيب بعض الملفات الخاصة بالعملية، بس معرفش إن ده ممكن يسبب كل المشاكل دي!”

ملك قربت منه وقالت بصدمة:
“مين اللي طلب منك؟ اتكلم!”

شريف فتح بقه عشان يرد، لكن موبايله رن، ولما شاف اسم المتصل، وشه اتغير تمامًا.

سليم مد إيده وقال:
“هات الموبايل.”

لكن شريف رجع خطوة لورا، وقبل ما حد يلحقه، خرج من المكتب بسرعة.

يوسف جري وراه، بينما سليم بص لملك وقال:
“واضح إن الموضوع أكبر من مجرد شكوى ضدك.”

ملك دموعها لمعت وقالت:
“أنا مش عايزة غير إني أشتغل بضمير، ليه في حد عايز يأذيني؟”

سليم قرب منها وقال بصوت هادي:
“طول ما أنا مسؤول عن القسم، مش هسمح لحد يظلمك.”

ملك بصتله، ولأول مرة حست إن ورا قسوته دي في شخص تاني، شخص خايف عليها بجد.

لكن اللحظة الهادية دي انتهت لما باب المكتب اتفتح ودخلت مديرة المستشفى ومعاها ورقة رسمية.

قالت بجدية:
“دكتور سليم، بناءً على الشكوى المقدمة ضد الدكتورة ملك، تقرر إيقافها عن العمل مؤقتًا لحين انتهاء التحقيق.”

ملك حست إن الكلام نزل عليها زي الصاعقة.

بصت لسليم برجاء وقالت:
“هتسمح لهم يوقفوني يا دكتور؟”

سليم أخد الورقة وبص فيها، وبعدها رفع عينه للمديرة وقال بحسم:
“أنا معترض على القرار لحد ما نراجع الأدلة كاملة.”

المديرة ردت ببرود:
“القرار صادر من الإدارة العليا، ولو عندك اعتراض رسمي تقدر تقدمه.”

خرجت المديرة، وملك فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب إن مستقبلها بقى مهدد بالشكل ده.

بعد شوية، لمّت حاجتها وخرجت من المستشفى وهي بتحاول تمنع دموعها.

سليم خرج وراها، ولحقها عند البوابة.

“ملك، استني!”

وقفت من غير ما تبصله وقالت بصوت مكسور:
“لو سمحت يا دكتور، سيبني أمشي.”

سليم وقف قدامها وقال:
“أنا مش هسيبك تواجهِي الموضوع ده لوحدك.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *