رواية غصب عنك بقلم نيمو محمد 3

بنتي مش رايحة معاك في أي حتة
فارس لف له وقال
أنا مش جاي أخطفها يا عبد الرحمن أنا جاي أطلب منها تيجي تزور أمي
عبد الرحمن ضحك بمرارة
إنت عايزها تدخل بيتك عشان تحاصرها من كل ناحية
نرمين بصت لأبوها وبعدها لفارس
أنا هاجي
أبوها صرخ
نرمين!
بصت له بحزم
لازم أعرف الحقيقة يا بابا وإنت مش راضي تقولي حاجة
وبعدين بصت لفارس وقالت
بس اسمعني كويس أنا جاية بإرادتي عشان أشوف أمك وأعرف إيه اللي رابطك بأبويا مش عشان أنا وافقت على جوازك
فارس هز راسه وقال
موافق
نرمين استغربت من سهولة موافقته لكنها ركبت العربية وهي مقررة إنها مش هتخاف منه مهما حصل
طول الطريق فارس كان ساكت وهي بتبص من الشباك على الأراضي والبيوت اللي بتعدي
لحد ما العربية دخلت من بوابة حديد ضخمة على قصر كبير وسط أرض واسعة
نرمين نزلت وبصت للقصر بانبهار رغم إنها حاولت تخبي ده
فارس لاحظ نظرتها وقال
عجبك؟
ردت بسرعة
بيت كبير وخلاص يعني مش أول مرة أشوف بيت
ابتسم بطرف شفايفه وقال
لسه هتشوفي حاجات كتير يا نيمو
بصت له بحدة
قولتلك بلاش الاسم ده
رد وهو بيمشي قدامها
حاضر يا نيمو
يا سلام على الاستفزاز!
دخلوا القصر وكانت الخدم واقفة باحترام
فارس أشار لإحدى السيدات وقال
خدي الهانم لأوضة أمي وأنا جاي وراكم
نرمين وقفت فجأة
الهانم مين؟ أنا اسمي نرمين
فارس لف لها وقال بهدوء
في بيتي محدش هيقولك غير الهانم طول ما إنتي ضيفة أمي
كانت عايزة ترد لكن سيدة كبيرة في السن ظهرت عند أول السلم
كانت لابسة إسدال بيج ووشها فيه ملامح جمال قديم رغم التعب اللي باين عليه
أول ما شافت نرمين عينيها دمعت
وقالت بصوت مرتعش
تعالي يا بنتي
نرمين قربت منها بحذر
حضرتك أم فارس؟
السيدة هزت راسها ومدت إيدها تمسك إيد نرمين
أنا عواطف أم فارس
وبعدين فضلت تبص لوشها كأنها بتدور على ملامح حد تاني
نرمين سألتها باستغراب
حضرتك تعرفيني؟
عواطف شهقت بخفة ودموعها نزلت
يا حبيبتي إنتي شبهها أوي
شبه مين؟
عواطف مسحت دموعها بسرعة وبصت ناحية السلم تتأكد إن فارس مش موجود
وبعدين همست
شبه أمك يا نرمين
نرمين حست إن الدم اتجمد في عروقها
أمي؟ حضرتك كنتي تعرفي أمي؟
عواطف مسكت إيديها الاتنين وقالت
أمك كانت أطيب ست عرفتها في حياتي يا بنتي وكانت الوحيدة اللي قدرت توقف قدام أبو فارس من غير ما تخاف منه
نرمين رجعت خطوة لورا