في الوقت اللي عيلتي

في الوقت اللي قرايبه كانوا قاعدين بياكلوا جوة في التكييف، هو كان بيتفحم من الحر برة.. وفيديو صدم الكل كشف السر وليه جدته عمرها م كانت عوزاه يقعد على السُفرة!
ابنك أكل برة عشان كان لازم يتعلم مقامه ويوصل له إيه مكانه بالظبط.
مروة سمعت الجملة دي في الفيديو وقلبها اتنفض ووقف من الصدمة.
بس قبلها ب 40 دقيقة، مكنتش تعرف أي حاجة عن المهزلة دي.
كل اللي شافته إن سيف، ابنها اللي عنده 8 سنين، دخل من باب الشقة وركبه بتتراعد من الخۏف، عيونه منفوخة من العياط، وعلى وشه ضحكة كدابة بيحاول يخبي بيها قهرته الكبيرة.
كان راجع من عزومة مشويات في بيت جده وجدته في المعادي، حيث العيلة بتتجمع كل أول شهر، وكلهم بيقعدوا يتمنظروا إن الأحفاد كلهم غاليين وزي بعض ومفيش تفرقة.
المفروض إنه يقضي اليوم بيلعب مع ولاد خالاته، ياكل تورته، ويسمع ضحك وهزار خيلانه.
بدل كل ده، اِترمى في حضڼ أمه وهمس بصوت مخڼوق
ماما.. تيتة خلتني آكل برة في الشارع.
مروة اِفتكرت إنه بيتكلم عن طربيزة محطوطة في الجنينة برة.
بس لما بصت لقت جلد رجله من ورا أحمر ومسلخ من السخونية.
أنت قعدت فين يا سيف؟
على السلم الرخام بتاع المدخل.. ولاد خالاتي دخلوا أكلوا جوة عشان التكييف كان شغال.
سيف نزل عينه في الأرض بكسرة وخجل، كأنه هو اللي عمل مصېبة أو أذنب في حقهم.
وقبل ما مروة تمسك تليفونها وتكلم أمها، لقت رسالة مبعوتة لها من الحاج رأفت، والدها.
كان فيديو مدته 6 دقائق كاملين.
ومكتوب تحتها اتفرجي عليه كله للأخر قبل ما تتكلمي وتعاتبي حد.
مروة حطت مرهم على رجل ابنها، وعطته كوباية مياه، وسابته في الصالة يتفرج على التلفزيون؛ ودخلت المطبخ وقعدت على الكرسي ودست على زرار التشغيل.
الفيديو كان جايب لقطات من قعدة العيلة العادية الدخان طالع من الشواية، العيش، السلطات، وصوت الأغاني شغال، وولاد خالاته عمالين يجروا ويلعبوا في الجنينة.
ولما الأكل جهز واتحط، كل العيال جريوا ودخلوا على صالة السفرة جوة.
سيف مشى وراهم بالراحة.
الحاجة إجلال، جدته، وقفت له عند الباب ومنعته يدخل
لأ أنت مفيش لك مكان هنا.. السفرة اتملت خلاص.
رغم إن السفرة كان عليها كرسيين فاضيين بالعدد!
إجلال غرفت له حتة لحمة وشوية رز في طبق فل أبيض، وخرجت بيه برة وشاورت له على السلم الرخام اللي كان بقاله ساعات تحت شمس شهر ستة الحاړقة
اقعد كل هنا.
سيف سمع الكلام وقعد؛ كان عمال يحرك رجله من السخونية ومش قادر يستحمل الحر، وهو باصص من ورا إيجاز الشباك على ولاد خالاته وهم بياكلوا ويضحكوا في التكييف جوة.
خليه قاعد برة إجلال قالتها ببرود؛ مش ھيموت يعني من شوية حر.
لبنى، أخت مروة، طلعت منها ضحكة صفرا
أهو يتربى ويحس على دمه شوية.
بعد دقيقة، سيف قرب من باب السلك وبص لجدته
تيتة.. أنا خلصت، ممكن أدخل جوة؟
م سألهاش بزعل ولا ب ڠضب.
سألها ب عشم وأمل طفل صغير.
لأ.. اِقعد مكانك وم تعملش لنا دوشة وزيطة.
الولد رجع قعد على الرخام السخن وطأطأ راسه في الأرض.
في اللحظة دي، الحاج رأفت ظهر في الفيديو وهو بيبخ في وش مراته
إجلال.. أنتِ هتندمي على اللي بتعمليه في الواد ده ندم عمركِ.
الفيديو خلص لحد هنا.
مروة بصت على الصالة؛ لقت سيف عمال يتفرج على الكارتون ولامم نفسه وضامم رجله كأنه مش عاوز ياخد مكان ولا حد يحس بيه في الدنيا.
مسكت مفاتيح عربيتها وطارت على بيت أهلها.
العزومة كانت لسة شغالة ومحدش فيهم همه ولا على باله حاجة.
إجلال اِستقبلتها ب ضحكة ناشفة
إيه اللي

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *