رواية غصب عنك بقلم نيمو محمد 3

أبو فارس؟ يعني بابا كان يعرفكم من زمان؟

عواطف غمضت عينيها بحزن

أكتر مما تتخيلي

وقبل ما نرمين تسأل سؤال تاني دخل فارس فجأة

كان واقف عند الباب وسمع آخر جملة

صوته خرج قاسي

أمي

عواطف اتخضت وسابت إيد نرمين

فارس قرب منهم وقال

مش اتفقنا إن الماضي يفضل مدفون؟

عواطف بصت له بدموع وقالت

الماضي يا ابني مش هيفضل مدفون طول العمر

فارس قبض إيده بعصبية

قلتلك يا أمي مش عايز أسمع الكلام ده تاني

نرمين وقفت بينهم وقالت

لأ بقى أنا عايزة أسمعه

فارس بص لها

إنتي مالكيش دعوة

ردت بعناد

دي أمي اللي بتتكلم عنها وده أبويا اللي كل شوية بتجيب سيرته أنا ماليش دعوة إزاي؟

فارس قرب منها وقال بصوت واطي

عشان الحقيقة دي لو عرفتيها هتكرهي أبوكي

نرمين ردت من غير تردد

ولو عرفتها هتخليني أكرهك إنت كمان؟

سكت

لأول مرة نرمين تشوف فارس الجبالي واقف قدامها مش لاقي رد

عواطف مسكت إيد نرمين وقالت

اسمعيني يا بنتي أنا مش عايزاكي تتجوزي فارس عشان تنتقمي من حد ولا عشان تنقذي حد أنا عايزاكي تعرفي الحقيقة الأول

فارس لف لها بغضب

أمي كفاية!

عواطف وقفت قدامه رغم ضعفها وقالت

لأ مش كفاية يا فارس! إنت فاكر إنك بتنتقم لأبوك لكنك مش عارف إن أبوك نفسه كان مخبي عنك أكبر كدبة في حياتك

فارس اتجمد مكانه

إنتي بتقولي إيه؟

عواطف بصت له ودموعها بتنزل

أبوك ما ماتش بالطريقة اللي إنت فاكرها يا فارس

الصمت نزل على القصر كله

فارس قرب منها ببطء وعينيه بقت مرعبة

إوعي تكملي

لكن عواطف كملت

وأبو نرمين مش هو السبب في موته

فارس صرخ

بس!

نرمين شهقت وبصت لفارس اللي كان نفسه بيعلى وينزل بعنف

كل السنين دي وهو شايل كرهه لأبوها وعايش على فكرة الانتقام وفجأة أمه بتقوله إن كل اللي كان مصدقه ممكن يكون كدبة

فارس مسك طرف الترابيزة بقوة وقال

مين السبب يا أمي؟

عواطف بصت ناحية الباب بخوف

وقبل ما تنطق سمعوا صوت طلقة نار جاية من بره القصر

الخدم صرخوا والحراسة جريت ناحية البوابة

فارس سحب نرمين وراه بسرعة وحماها بجسمه وهو بيصرخ في رجاله

اقفلوا البوابة محدش يخرج من هنا!

نرمين كانت بتترعش وهو لسه حاضنها من كتفها

رفعت وشها له وقالت

إنت كويس؟

فارس بص لها للحظة كأنه نسي كل اللي حواليه

وبعدين سابها بسرعة وقال

خليكي جنب أمي ومتتحركيش

لكن قبل ما يمشي مسكت إيده

فارس

وقف وبصلها

لما ترجع عايزة أعرف الحقيقة كلها

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *