اخويا الصغير

ده كان بياخد من المادة الرمادية دي ويحطها على كف إيد يوسف، ويبدأ يضغط عليها بسن السرنجة بطريقة معينة، زي ما يكون بيرسم خطوط أو رموز تحت الجلد! يوسف كان كاتم صرخته، بيعض على شفته والوجع باين في عينيه، وفي ثواني..

المادة دي بدأت تتفاعل مع جلده، وبدأت الفقاقيع الصفرا المقرفة دي تظهر وتتنفخ قدام عيني في البث المباشر! المنظر كان كابوس.. المادة الكيماوية دي كانت بتعمل حرق فوري وتفاعل غريب مع خلايا الجلد عشان تطلع الإفرازات دي.

مروان مكنش بيأذيه شر، مروان كان بيعيط وهو بيعمل كده وبيقوله أنا أسف يا صاحبي.. بس مفيش طريقة تانية نخلص بيها من الورطة دي.. هو قالي إنها بتعمل تشويه مؤقت بس، والمهم إن الخطة تنجح! ؟! خطة؟! ورطة؟! مستحملتش.. الموبايل وقع من إيدي على السجادة، وبدون وعي لقيت رجلي بتتحرك لوحدها.

رحت على باب الأوضة وزقيت الباب بكل قوتي.. الباب كان مقفول بالمفتاح، فضلت أخبط وأصرخ بهستيريا افتح يا يوسف! افتح يا مروان! أنا شفت كل حاجة.. افتحوا بدل ما أطلب البوليس وألم عليكم أمة لا إله إلا الله! جوه الأوضة حصلت دربكة، وثواني والباب اتفتح..

. يوسف كان واقف وشه أصفر وزي الليمونة، ومخبي إيده ورا ضهره، ومروان واقف وراه بيبكي ومرعوب. دخلت الأوضة زي العاصفة، مسكت إيد يوسف ورفعتها قدام وشه إيه ده؟ إيه القرف اللي بتعملوه في نفسكم ده؟ إيه الشيخ وإيه السحر اللي كنتوا بتتكلموا عليه جوه؟

انطقوا حالا قبل ما أقلب الدنيا عليكم! مروان رمى نفسه على رجلي وهو بيبكي أبله.. أرجوكي بلاش بابا وماما يعرفوا.. إحنا كنا بننقذ يوسف من العمل اللي معموله عشان يموت أو يتشل! قعدت على السرير ورجلي مش شيلاني، وبصيت ليوسف وقولتله بصوت مخــ,نوق بالدموع عمل إيه يا بني؟

فهموني في إيه بالظبط؟ بداية الخيط مؤامرة في المديرية يوسف قعد جمبي، ودموعه نزلت وبدأ يحكي يا ماما.. إنتي عارفة إن أنا ومروان بنلعب في فريق الناشئين بتاع المديرية، وإن الأسبوع الجاي عندنا الماتش النهائي والفرز اللي هيطلع منه تصفية لمنتخب المحافظة.

. من حوالي شهر، جالنا واد كابتن من الفرقة المنافسة لينا اسمه أدهم، دخل علينا الأوضة وإحنا بنغير هدومنا في النادي، ولقيناه بيبص لنا بشر وقال لي لو منسحبتوش من الماتش ده واعتذرتوا عنه، مش هتشوفوا خير..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *