بنتي همستلي

ملفات.
واسمُه؟
رد
فؤاد.
بصيت لعمي.
قال فورًا
كذاب.
الدكتور محمود تابع
بس مش فؤاد اللي واقف معاك.
اتجمدت.
عمي قال بعصبية
متسمعوش!
الدكتور كمل
لأن الاسم اللي استخدمه كان اسم فؤاد.
سألت
يعني إيه؟
قال
فيه شخص انتحل شخصية عمك يومها.
بصيت لعمي.
مين كان يقدر يعمل كده؟
الدكتور سكت.
وبعدين قال
الشخص الوحيد اللي كان معاه صورة من بطاقة فؤاد وكان عارف تفاصيل العيلة كلها.
أمي همست
لا
بصيت لها.
إنتِ عرفتيه؟
قالت
أنا شفته.
مين؟
أمي بدأت تبكي.
والدك.
وقفت مكاني.
والدي ماټ من سنين.
قلت
بابا ماټ قبل ولادة ليان.
الدكتور محمود قال من وراء الباب
أيوه.
سكت.
لكن قبل ما ېموت بشهر ساب تعليمات مكتوبة.
تعليمات بإيه؟
بتقول إن لو حصل أي شيء لأسرة سارة، لازم يتم نقل ليان لمكان آمن.
قلت
ليه؟
الدكتور قال
لأن والدك كان عارف إن فيه شخص بيحاول يستخدم اسم العيلة عشان يوصل لأموال الصندوق.
عمي بص لأمي.
وإنتِ ما قلتيش له؟
أمي قالت
كنت خاېفة.
أنا قربت منها.
خاېفة من مين؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت حركة في الدور السفلي.
حسام بص ناحية السلم.
إحنا مش لوحدنا.
فجأة النور انطفى.
البيت كله غرق في الضلمة.
سمعت صوت أمي بتقول
أحمد!
وبعدين صوت ارتطام.
ولما النور رجع بعد ثواني
أمي كانت واقعة على الأرض.
والدفتر البني اختفى من إيدي.
وعمي فؤاد
اختفى هو كمان.
جريت ناحية الباب.
الدكتور محمود كان لسه واقف بره.
مسكت دراعه.
فؤاد فين؟
بصلي پصدمة.
كان معاك.
اختفى.
دخل بسرعة.
بص حوالين المكان.
وبعدين قال
لازم نخرج.
ليه؟
رفع إيده وأشار للدرج.
كان فيه أثر طين واضح على الأرض.
آثار حذاء.
والآثار كانت جاية من باب خلفي مخفي.
جريت وراه.
الباب كان مفتوح.
وعلى الأرض ورقة.
رفعتها.
كانت مكتوبة بخط سارة.
أحمد، لو اختفى فؤاد، متدورش عليه دور على أخوه.
تحتها اسم واحد.
اسم أول مرة أشوفه.
محمود سامح.
الدكتور محمود شاف الاسم.
وشه اصفر.
سألته
تعرفه؟
سكت.
محمود؟
رفع عينه لي.
وقال
أيوه.
مين؟
قال بصوت مبحوح
أخويا.
اتجمدت.
الدكتور محمود قرب مني.
بس أنا ما شفتوش من 22 سنة.
وفي اللحظة دي
وصلتني رسالة جديدة.
من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة ليان.
قاعدة على كرسي.
وبجانبها رجل مش ظاهر وشه.
لكن إيده كانت واضحة.
وفي إصبعه خاتم عائلي قديم.
نفس الخاتم اللي شفته في صورة والدي.
وتحت الصورة
دلوقتي عرفت مين كان في المستشفى يوم ولادتها.
ثم رسالة ثانية
لكن لسه ما عرفتش مين أخد ليان فضلت باصص للصورة، وبعدين رفعت عيني للدكتور محمود.
الخاتم
ده خاتم أبويا.
الدكتور قرب من الموبايل، وبص للصورة فترة طويلة.
وشه اتغير.
أيوه.
إنت متأكد؟
عمري ما أنسى الخاتم ده.
حسام دخل علينا بسرعة.
لازم نمشي من هنا.
قلت
لأ. مش قبل ما أفهم.
الدكتور محمود بصلي.
الصورة دي مش جديدة.
يعني إيه؟
الخلفية اللي ورا ليان أنا عارف المكان ده.
قربت منه.
فين؟
قال
مخزن قديم تابع لمستشفى اتقفلت من سنين.
أمي بدأت تتحرك.
محمود
بص لها.
خلاص يا مدام. مفيش وقت نخبي أكتر.
قلت
أمي كانت تعرف المكان ده؟
الدكتور هز راسه.
كانت بتروح هناك مع سارة.
بصيت لأمي.
ليه؟
قالت بصوت مكسور
عشان كانت فيه غرفة محدش يعرف عنها حاجة.
غرفة إيه؟
غرفة الملفات القديمة.
سألت
وإيه اللي كان فيها؟
أمي ما ردتش.
الدكتور محمود قال
الملف الأصلي لولادة ليان.
سكت.
أنا طول عمري كنت فاكر إن كل أوراق بنتي موجودة في البيت وفي المستشفى.
لكن واضح إن فيه ملف تاني.
ملف أصلي.
قلت
هنروح هناك.
الدكتور قال
لازم نكون حذرين.
ليه؟
لأن لو الشخص اللي أخد ليان عايزك توصل للمخزن، فهو غالبًا سايب لك الطريق بنفسه.
قلت
وأنا هروح.
حسام قال
وأنا معاك.
أمي حاولت تمنعني.
أحمد، لأ.
بصيت لها.
المرة دي مش هسمع كلمة بحميك.
سكتت.
خرجنا من البيت.
لكن قبل ما أركب العربية، لاحظت حاجة على الكرسي الأمامي.
مفتاح.
مش من المفاتيح اللي معايا.
مفتاح قديم عليه رقم
17
بس كان مختلف.
المفتاح اللي معايا كان نحاس.
ده كان حديد.
وتحته ورقة صغيرة
المفتاح الأول يفتح الباب المفتاح الثاني يفتح الحقيقة.
رفعت عيني للدكتور محمود.
مين حط ده هنا؟
قال
مفيش حد غيرنا كان عند العربية.
حسام قال
يبقى الشخص اللي بيراقبنا أقرب مما إحنا فاكرين.
وصلنا للمخزن بعد حوالي نص ساعة.
المكان كان مهجور تمامًا.
باب حديد صدئ.
دخلت المفتاح.
الباب اتفتح.
دخلنا.
ريحة المكان كانت خانقة.
أرفف مليانة ملفات قديمة.
الدكتور محمود كان ماشي قدامي، وفجأة وقف.
هنا.
كانت فيه غرفة صغيرة في آخر الممر.
دخلنا.
وفي منتصف الغرفة كان فيه مكتب.
فوق المكتب صندوق زجاجي.
جواه ملف.
على الغلاف مكتوب
ليان أحمد سامح الملف الأصلي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بمدها.
لكن قبل ما ألمسه
اشتغل جهاز تسجيل قديم في زاوية الغرفة.
صوت سارة خرج منه.
أحمد
قربت.
لو وصلت للملف ده، يبقى الشخص اللي أخد ليان عايزك تعرف الحقيقة.
سكتت لحظة.
ثم قالت
ليان بنتك.
تنفست.
لكن صوتها كمل
واللي هيحاول يقنعك بعكس كده كذاب.
بصيت للدكتور محمود.
سارة كملت
لكن فيه حاجة واحدة لازم تعرفها.
صوتها بدأ
يرتعش.
يوم ولادة ليان، حصل تبديل في الأوراق مش في الأطفال.
اتجمدت.
يعني ليان ما اتبدلتش.
الأوراق هي اللي اتبدلت.
سارة قالت
حد حاول يغيّر نسب ليان على الورق عشان يمنعها من حقها في صندوق العيلة.
ثم سكتت.
وبعدها قالت جملة أخيرة
وأنا عرفت مين عمل كده.
التسجيل توقف.
ضغطت على الجهاز مرة تانية.
مفيش حاجة.
فتحت الملف بسرعة.
الأوراق كانت كاملة.
وفي آخر صفحة
كان فيه اسم.
فؤاد سامح.
صړخت
عمي!
الدكتور محمود قال
استنى.
قلبت الصفحة.
كان فيه توقيع.
لكن التوقيع مش توقيع عمي.
كان مزور.
وفي أسفل الورقة اسم الشخص اللي زور المستند.
قرأت الاسم.
وتجمدت.
لأن الاسم كان
محمود سامح.
رفعت عيني للدكتور.
هو ما اتكلمش.
قلت
أخوك.
هز راسه.
أيوه.
وفجأة
سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل من بره.
ثم صوت قفل حديدي.
حسام جرى ناحية الباب.
اتقفل علينا!
وبعدها وصل صوت من مكبر صغير في السقف.
صوت رجل.
هادئ جدًا.
مبروك يا أحمد.
سكت لحظة.
وصلت للملف.
ثم قال
دلوقتي دورك تعرف ليه ليان معايا
وصوته اتغير.
وليه والدتك هي اللي طلبت مني أخدها فضلت باصص للسقف كأني مستني الصوت يطلع منه صاحبه.
أمي طلبت منك تاخد ليان؟!
مفيش رد.
ضړبت الباب الحديد بإيدي.
ليان فين؟!
جاء الصوت تاني
في مكان آمن.
صړخت
رجعها!
لما تفهم ليه أمك كانت بتحاول تبعدها عنك.
بصيت لأمي.
كانت واقفة في آخر الغرفة، ووشها شاحب.
ماما إنتِ طلبتي منه ياخد ليان؟
دموعها نزلت.
أيوه.
حسام بص لها پصدمة.
ليه؟
قالت
لأنهم كانوا وصلوا ليها.
مين؟
الناس اللي كانوا بيراقبوا البيت.
قلت
وإنتِ كان ممكن تقوليلي!
ردت
لو قلتلك، كنت هتروح وراهم بنفسك.
وده كان هيعمل إيه؟
سكتت.
ثم قالت
كانوا هيستخدموك عشان يوصلوا لها.
أنا ما فهمتش.
ليه ليان بالذات؟
أمي قربت مني.
عشان حقها في الصندوق.
بصيت للملف.
يعني كل اللي حصل ده عشان فلوس؟
هزت راسها.
في البداية أيوه.
وبعدين؟
هنا سكتت.
الدكتور محمود قال
بعدين الموضوع بقى أكبر من الفلوس.
بصيت له.
أكبر إزاي؟
قال
لأن الشخص اللي زور الأوراق اكتشف حاجة ماكانش متوقعها.
إيه؟
إن والدك كان سايب تسجيل.
أمي قاطعت
والتسجيل فيه اسم الشخص الحقيقي اللي كان بيدير كل حاجة من ورا الستار.
فجأة الجهاز اللي في السقف اشتغل.
الصوت قال
والدك كان ذكي.
ثم ضحك ضحكة قصيرة.
بس مش أذكى مني.
قلت
إنت مين؟!
سكت.
ثم قال
اسأل والدتك.
بصيت لأمي.
قولي.
كانت پتبكي.
أنا ماكنتش أعرف اسمه الحقيقي.
إزاي؟
لأن والدك كان بيقابل الشخص ده لوحده.
الدكتور محمود قال
وأنا
كنت عارف جزء من الحقيقة.
إيه؟
الشخص ده كان بيستخدم أسماء مختلفة.
واسمُه إيه؟
الدكتور قال
الاسم اللي ظهر في آخر مستند عندي
سكت.
كان محمود سامح.
بصيت له.
أخوك.
هز راسه.
أيوه.
الصوت من السماعة قال
أخيرًا بدأتوا تفهموا.
وفجأة وصلتني رسالة.
فتحتها.
صورة جديدة.
ليان كانت واقفة في غرفة مضيئة.
جنبها ست كبيرة.
لكن المرة دي
عرفت الست.
كانت جارتنا القديمة.
الست اللي كانت