بنتي همستلي

موبايلي رن في نفس اللحظة.
رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت من أمي
لو عايز تعرف مين أم ليان الحقيقية تعالى لوحدك فضلت باصص للرسالة كأني مستني الكلام يتغير قدامي.
مين أم ليان الحقيقية.
إيدي بردت.
بصيت لحسام.
إنت كنت عارف إن أمي هتبعتلي الرسالة دي؟
هز راسه ببطء.
كنت خاېف إنها توصل للمرحلة دي.
مرحلة إيه؟!
مرحلة إنك تبدأ تشك في أصل الحكاية كلها.
صړخت فيه
بنتي اتخطفت! وإنت واقف تتكلملي عن أصل الحكاية؟!
حسام قرب مني وقال بصوت واطي
لو عايز ترجع ليان، لازم تعرف إن الشخص اللي أخدها مش هدفه يأذيها.
أمال عايز إيه؟
عايز يثبت إنها مش بنتك.
وقفت مكاني.
إيه؟
طلع من جيبه ورقة مطوية.
دي كانت آخر حاجة سارة سلمتهالي قبل ما ټموت.
فتحت الورقة.
كان فيها نتيجة تحليل قديمة.
في أعلى الصفحة اسم
أحمد سامح عبد الرحمن.
وتحت الاسم
نتيجة فحص أبوة.
نسبة التطابق كانت مكتوبة بوضوح.
99 98
رفعت عيني له.
يعني أنا أبوها.
قال
أيوه.
أمال إيه اللي بتحاول تقولهولي؟
أشار للورقة.
بص على التاريخ.
بصيت.
التاريخ كان قبل ولادة ليان بشهرين.
سألته
يعني إيه؟
قال
التحليل ده اتعمل قبل ما ليان تتولد.
وإيه المشكلة؟
المشكلة إن العينة المستخدمة في التحليل مش عينة ليان.
سكت.
حسيت إن نفسي اتقطع.
عينة مين؟
حسام قال
طفل تاني.
رجعت أبص للورقة.
إنت بتقول إن سارة كانت عارفة إن فيه طفل تاني؟
أيوه.
ومين الطفل ده؟
هنا موبايله رن.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
لازم نمشي.
مش قبل ما تجاوبني.
قال
أميك مش عايزاك تعرف الحقيقة هنا.
ليه؟
لأن البيت متراقب.
بصيت حواليا.
وفجأة لاحظت حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده.
كاميرا صغيرة جدًا فوق باب البيت.
مش بتاعتي.
قربت منها.
كانت جديدة.
والسلك داخل في الحائط.
رجعت خطوة.
مين ركبها؟
حسام قال
مش مهم دلوقتي.
لا، مهم جدًا!
وقبل ما أكمل، سمعنا صوت رسالة.
موبايلي أنا.
فتحتها.
صورة.
ليان قاعدة على كرسي في مكان مجهول.
كانت ماسكة لعبة صغيرة.
ومافيش أي علامة خوف على وشها.
وتحت الصورة
هي بخير. بس الوقت بيخلص.
وبعدها عنوان.
مش عنوان المستشفى.
ولا عنوان بيت أمي.
عنوان شقة قديمة كنت أعرفها كويس.
شقة سارة قبل ما نتجوز.
بصيت لحسام.
المكان ده مقفول من سنين.
قال
عشان كده اختاروه.
وصلنا للشقة بعد حوالي عشر دقايق.
الباب كان موارب.
دخلت.
كل حاجة كانت زي ما أنا فاكرها تقريبًا.
نفس الستارة.
نفس المكتبة.
حتى الطاولة الصغيرة اللي كانت سارة بتحب تحط عليها ورد.
لكن المكان كان فاضي.
ناديت
ليان!
مفيش رد.
مشيت ناحية
أوضة النوم.
سمعت صوت خفيف.
خبط.
مرة.
مرتين.
فتحت الباب.
ماكانتش ليان.
كان فيه جهاز تسجيل صغير فوق السرير.
ضغطت عليه.
وصوت سارة خرج من الجهاز.
صوتها.
صوتها الحقيقي.
واضح.
هادئ.
وكأنها قاعدة قدامي.
قالت
أحمد لو إنت سامع التسجيل ده، يبقى أنا مقدرتش أقولك الحقيقة وأنا عايشة.
وقفت مكاني.
حسام كان واقف عند الباب.
سارة كملت
عارفة إنك هتغضب مني. وعارفة إنك هتسأل ليه خبّيت عليك. بس كان لازم أختار بين إنك تعرف الحقيقة وبين إن ليان تفضل في أمان.
الصوت سكت ثواني.
وبعدين قالت
أمك مش عدوتك.
بصيت لحسام.
سارة كملت
لكن الشخص اللي وثقت فيه أمك سنين هو اللي بدأ كل حاجة.
وفجأة التسجيل اتقطع.
الشاشة الصغيرة للجهاز أضاءت.
وظهر عليها رقم
17
وبعدها ظهرت رسالة
ابحث عن المفتاح الثالث.
بصيت لحسام.
مفتاح ثالث؟
هز راسه.
أيوه.
إنت عارف مكانه؟
سكت.
قربت منه.
عارف ولا لأ؟
قال
أيوه.
فين؟
رفع عيني لي.
مع والدتك.
في اللحظة دي، سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.
اتلفتنا.
وأمي دخلت.
كانت لوحدها.
وفي إيدها حقيبة سوداء.
بصتلي مباشرة.
وبعدين قالت
قبل ما تسألني عن ليان
حطت الحقيبة على الأرض.
لازم أقولك مين كان معايا يوم ولادتها.
سكتت لحظة.
ثم أضافت
وساعتها هتفهم ليه سارة فضلت ساكتة سنتين كاملين أمي فضلت واقفة قدامي، وإيديها ماسكة الحقيبة السودا بقوة.
أنا كنت عايز أجري عليها وأسألها عن ليان، لكن حاجة في نظرتها خلتني أوقف.
كانت خاېفة.
مش خاېفة مني
خاېفة من اللي هتقوله.
قلت لها
ليان فين؟
قالت
في مكان آمن.
صړخت
أنا مش عايز مكان آمن! أنا عايز بنتي!
عينيها دمعت.
وأنا كمان.
سكت.
إنتِ اللي خدتيها؟
هزت راسها بسرعة.
لأ.
إنتِ اللي خططتي للسفر؟
لأ.
أمال جواز سفرها كان معاكي ليه؟
بصت لحسام.
وبعدين قالت
عشان الشخص اللي كان بيراقب البيت كان لازم يفتكر إني أنا اللي ههرب بيها.
اټصدمت.
يعني إيه؟
فتحت الحقيبة.
طلع منها ملف قديم، ومجموعة صور، ومفتاح نحاس.
حطيته قدامي.
كان عليه رقم
17
قلت
المفتاح الثالث.
قالت
أيوه.
حسام قرب خطوة.
افتحيه يا مدام.
بصت له أمي پغضب.
إنت وعدتني إنك مش هتوصله هنا.
رد
الظروف اتغيرت.
أنا بصيت بينهم.
إنتوا تعرفوا بعض من إمتى؟
أمي سكتت.
حسام هو اللي رد
من قبل ما تتجوز سارة.
بصيت لأمي.
وإنتِ كنتِ مخبية عني كل ده؟
قالت
كنت بحميك.
ضحكت بمرارة.
كل واحد بيقول نفس الجملة.
مسكت المفتاح.
الخزنة فين؟
أمي قالت
مش خزنة.
ثم مشت ناحية الحائط.
شالت لوحة قديمة كانت معلقة في الصالة.
وراها فتحة
صغيرة.
دخلت المفتاح.
اتفتح جزء من الحائط.
ظهر درج معدني ضيق.
فتحته.
جواه ظرف أبيض واحد.
أمي قالت
ده آخر شيء سارة طلبت مني أحافظ عليه.
فتحت الظرف.
لقيت شهادة ميلاد قديمة.
لكن الاسم اللي عليها ماكانش اسم ليان.
كان اسم بنت تانية.
نور أحمد سامح.
بصيت لأمي.
مين نور؟
قالت
بنت اتولدت في نفس اليوم اللي اتولدت فيه ليان.
يعني إيه؟
أمي أخدت نفس عميق.
في يوم ولادة سارة، حصلت مشكلة في المستشفى.
حسام قاطعها
مش مشكلة عادية.
بصت له.
سيبني أحكيله.
وبعدين كملت
كان فيه طفلين اتولدوا في نفس الوقت تقريبًا. واحدة منهم كانت ليان والتانية كانت نور.
بصيت للشهادة.
وإيه علاقة ده بيا؟
أمي سكتت.
وبعدين قالت
المستشفى سلّمتنا الطفلة الغلط.
اتجمدت.
يعني ليان
بنتك.
قالتها بسرعة.
ليان بنتك فعلًا. مفيش شك في ده.
اتنفسّت براحة للحظة.
لكنها كملت
لكن كان فيه خطأ في الأوراق، وسارة اكتشفت بعد فترة إن فيه شخص متعمد يغير البيانات.
قلت
مين؟
أمي بصت لحسام.
حسام قال
شخص كان عنده وصول لملفات المستشفى، وأوراق العيلة، وحساباتك.
مين؟!
أمي فتحت صورة قديمة.
كانت صورة لرجل واقف جنبها وجنب سارة.
وأول ما شوفته
عرفته.
كان واحد من أقرب الناس ليا.
الشخص اللي كنت بثق فيه وأسيبه يدخل مكتبي من غير استئذان.
عمي فؤاد.
قلت بصوت منخفض
عمي؟
أمي هزت راسها.
أيوه.
حسام قال
وهو مش اللي أخد ليان.
أمال مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت عربية وقفت تحت العمارة.
وبعدها صوت باب بيتقفل.
أمي بصت ناحية الشباك.
وشها اتغير.
وصلوا.
قلت
مين؟
قالت
فؤاد.
وفي نفس اللحظة، موبايلي اهتز.
رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة ليان.
لكن المرة دي كانت واقفة جنب شخص.
وشه مش ظاهر.
وفي إيده المفتاح الرابع.
وتحت الصورة جملة
لو عايز تشوف بنتك تاني متخليش عمك يعرف إنك اكتشفت الحقيقة.
رفعت عيني لأمي.
لكنها كانت بالفعل بتبص ناحية باب الشقة.
لأن صوت المفتاح بدأ يتحرك في القفل.
حد كان بيحاول يدخل المفتاح اتحرك في القفل مرة
وبعدين وقف.
كلنا سكتنا.
أمي قربت مني وقالت بصوت هامس
متفتحش.
حسام بص ناحية الباب، وبعدين أشار لنا ناحية الممر الخلفي.
لازم نخرج من هنا حالًا.
قلت
وليان؟
رد بسرعة
لو الشخص اللي معاها لسه عايز يستخدمها كورقة ضغط، مش هيأذيها دلوقتي.
بصيت له پغضب.
دلوقتي دي مش مطمنة خالص.
وفجأة
خبطتين على الباب.
وبعدين صوت عمي فؤاد
أحمد؟ افتح يا ابني.
صوته كان هادي جدًا.
وده اللي خوّفني أكتر.
قلت لأمي
هو عارف إني هنا؟
قالت
غالبًا.
غالبًا إيه؟!
ما
ردتش.
سمعت عمي يقول
أنا عارف إنك جوه. وعارف إن أمك وحسام معاك.
بصيت لحسام.
هو نفسه اتفاجئ.
عمي كمل
ومش جاي أعمل لكم حاجة.
قربت من الباب.
أمال جاي ليه؟
قال
جاي أقولك إن ليان مش في خطړ.
رجعها!
سكت لحظة.
أقدر أرجعها بس لازم تسمعني الأول.
قلت
اتكلم.
أمك قالتلك إن فيه خطأ حصل في المستشفى.
بصيت لأمي.
عمي كمل
دي نص الحقيقة بس.
فتحت الباب فجأة.
عمي