بنتي همستلي

مين؟
ناس بتحاول تحميها من الشخص اللي كان بيحاول ياخدها من زمان.
صړخت
إنت بتتكلم عن مين؟!
عمي بص لأمي.
هي عارفة.
أمي قالت
فؤاد، كفاية.
ضحك بحزن.
لحد إمتى يا أمي؟
الكلمة دي خلتني أتجمد.
يا أمي؟
بصيت لأمي.
ثم لعمي.
إنتوا
عمي قاطعني
أيوه. إحنا إخوات.
قلت
أنا عارف إنكم إخوات.
هز راسه.
لا. مش قصدي كده.
فتح محفظته وطلع صورة قديمة جدًا.
صورة لطفلين صغيرين.
ولد وبنت.
الولد كان عمي.
والبنت
أمي.
لكن في الخلفية كان فيه شخص تالت.
رجل كبير.
أول ما شوفته، عرفت ملامحه.
جدي.
قال عمي
أبويا ماټ وهو سايب سر محدش كان فاهمه.
أمي قاطعته
فؤاد، متقولش أكتر من كده.
رد
لازم يعرف.
وبعدين بصلي.
أبويا كان شريك في صندوق العيلة اللي كنت فاكره مجرد استثمارات قديمة.
قلت
وإيه علاقته بليان؟
قال
الصندوق كان فيه مستندات ملكية وحسابات، وفيه شرط قانوني قديم مرتبط بأحفاد العيلة.
أي أحفاد؟
سكت.
ثم قال
ليان.
قلبي دق بسرعة.
ليه؟
عمي قال
لأن اسمها ظهر في مستند قديم قبل ما تتولد.
سألت
مين حط اسمها؟
قال
سارة.
صمت.
أمي بصت للأرض.
عمي كمل
سارة اكتشفت إن حد بيحاول يستولي على جزء كبير من ممتلكات العيلة باستخدام أوراق مزورة. ولما قربت تكشفه، بدأت تتعرض لضغوط.
وإنتوا ليه ما قلتوليش؟
قالت أمي
لأنك كنت هتواجههم لوحدك.
بصيت لها.
وأنا كنت أقدر أواجههم لوحدي.
عمي رد
لأ. لأن الشخص اللي ورا الموضوع كان قريب منك جدًا.
قلت
قلتوا عمي فؤاد.
هز راسه.
أنا مش المقصود.
سألته
أمال مين؟
قبل ما يرد، موبايل أمي رن.
نظرت للشاشة.
ثم شحب وجهها.
مين؟
مدت الموبايل لي.
كان اتصال من رقم محفوظ باسم
سارة
وقفت أنفاسي.
قلت
ده إيه؟
أمي قالت
الرقم ده اتقفل يوم ۏفاة سارة.
لكن الهاتف كان بيرن.
رن مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
مديت إيدي ورديت.
مفيش صوت.
بس كان فيه تنفس خاڤت.
وبعدين صوت بنت صغيرة.
صوت ليان.
بابا؟
صړخت
ليان! إنتِ فين؟!
قالت
أنا كويسة.
مين معاكي؟
سكتت.
وبعدين قالت
بابا متصدقش تيتة.
بصيت لأمي.
وشها اتجمد.
ليان كملت بصوت مرتعش
لأنها هي اللي قالتلي ألمس إيدك وإنت نايم.
وفجأة الخط اتقطع.
فضلت باصص لأمي.
هي ما حاولتش تدافع عن نفسها.
بس قالت جملة واحدة
أحمد اللي قالته ليان صحيح.
سكتت لحظة.
أنا فعلًا طلبت منها تعمل كده.
حسيت إن كل حاجة حواليا وقفت.
ثم أضافت
بس مش عشان أسرق المفتاح.
قربت مني.
كنت بحاول أتأكد إنك لسه
عايش.
اټصدمت.
يعني إيه لسه عايش؟!
أمي فتحت الحقيبة السوداء.
وطلعت منها صورة ليا وأنا نايم.
نفس الصورة اللي وصلتني في الظرف.
لكن المرة دي
كان واضح في انعكاس المرآة شخص واقف خلفي.
وشه مش ظاهر.
وفي إيده
المفتاح الرابع فضلت باصص للصورة، ومش قادر أطلع كلمة.
الشخص اللي واقف ورايا كان قريب جدًا من السرير.
قريب لدرجة إن لو كنت فتحت عيني في اللحظة دي
كنت هشوفه.
رفعت الصورة ناحية عمي.
مين ده؟
قال
معرفش.
بصيت لأمي.
وإنتِ؟
سكتت.
وده كان كفاية يخليني أفهم إن عندها جزء من الإجابة.
قلت
إنتِ عارفة.
قالت
مش متأكدة.
أمي، كفاية ألغاز!
اتنهدت.
سارة شافت الشخص ده قبل كده.
فين؟
في المستشفى.
تجمدت.
يوم ولادة ليان؟
هزت راسها.
أيوه.
حسام كان ساكت، لكن فجأة قال
فيه حاجة لازم تشوفها.
طلع موبايله وفتح صورة.
كانت صورة لكاميرا مراقبة قديمة.
المكان كان ممر مستشفى.
والوقت ظاهر أسفل الشاشة.
0317 صباحًا.
في الصورة، سارة كانت خارجة من غرفة.
وراها أمي.
وفي آخر الممر، كان نفس الشخص اللي في الصورة.
لكن المرة دي وشه كان أوضح شوية.
قربت الشاشة من عيني.
وشي اتجمد.
مستحيل.
عمي سأل
عرفته؟
قلت
ده الدكتور محمود فؤاد.
حسام هز راسه.
بالضبط.
الدكتور اللي كنت لسه طالب من نجلاء تدور عليه.
الدكتور اللي تابع ولادة ليان.
والدكتور اللي اسمه ظهر في الأوراق القديمة.
قلت
هو اللي أخد بنتي؟
أمي قالت
لأ.
أمال هو بيعمل إيه؟
ردت
كان بيحاول يمنع حاجة تحصل.
إيه؟
قبل ما تجاوب، وصلني إشعار على الموبايل.
رسالة من رقم مجهول.
أحمد، متروحش للمستشفى. الدكتور محمود مش عدوك.
وبعدها رسالة تانية
دور على المفتاح الرابع في المكان اللي سارة خبّت فيه أول دليل.
بصيت لحسام.
أول دليل فين؟
قال
المكان اللي كانت بتكتب فيه ملاحظاتها.
افتكرت.
سارة كان عندها دفتر قديم.
دفتر بني كانت بتكتب فيه كل حاجة.
لكن بعد ۏفاتها، اختفى.
سألت أمي
الدفتر فين؟
قالت
معرفش.
عمي بص لها.
إنتِ عارفة.
سكتت.
صړخت
أمي!
قالت أخيرًا
في بيت سارة القديم.
رجعت أبص لحسام.
يلا.
لكن قبل ما نخرج، موبايل عمي رن.
رد.
سمعناه يقول
ألو؟
سكت ثواني.
وبعدين وشه اتغير.
قفل المكالمة وبصلي.
ليان مش في المكان اللي كنا فاكرينه.
يعني إيه؟
قال
اللي كان ماسكها اختفى.
اختفى إزاي؟
العربية اللي كانت فيها اتوجدت لوحدها.
حسيت بقلبي بيقع.
وبنتي؟
عمي قال
مفيش أثر ليها.
أمي قربت مني.
أحمد
رجعت خطوة.
متلمسينيش.
سكتت.
قلت
كل واحد فيكم كان عارف حاجة وأنا آخر واحد يعرف.
ثم
بصيت لعمي
وإنت كمان.
رد
عارف.
يبقى محدش يطلب مني أثق فيه.
خرجت من الشقة وأنا ماسك المفتاح الرابع اللي ظهر في الصورة.
ولأول مرة لاحظت حاجة.
على رأس المفتاح كان محفور حرف واحد
س
حرف سارة.
وصلنا بيتها القديم.
الباب كان مقفول.
دخلت المفتاح في القفل.
اتفتح.
دخلت لوحدي.
ريحة المكان رجعتلي كل الذكريات.
مكتب سارة كان زي ما هو.
فتحت الأدراج واحد واحد.
ولا حاجة.
فتشت الكتب.
ولا حاجة.
وبعدين افتكرت حاجة كانت بتعملها دايمًا.
كانت بتخبي الحاجات المهمة في مكان محدش يتوقعه.
روحت ناحية مكتبة صغيرة.
شلت آخر كتاب.
ورا الكتاب كان فيه تجويف.
جواه الدفتر البني.
فتحته.
أول صفحة كانت بتاريخ قبل ۏفاة سارة بستة أشهر.
والسطر الأول كان
أحمد لا يعرف الحقيقة عن ليان وأنا خاېفة لو عرفها، الشخص ده هيوصل له.
قلبت الصفحة.
السطر التالي
الشخص اللي بيحاول يوصل لبنتي مش غريب.
قلبت الصفحة بسرعة.
لكن باقي الكلام كان ممسوح.
إلا كلمة واحدة في آخر الصفحة.
أخي.
وقفت.
أخي؟
بصيت ناحية الباب.
كان عمي واقف هناك.
لكن قبل ما أسأله
سمعت صوت رسالة من داخل الدفتر.
فتحت جيب صغير في الغلاف.
كان فيه هاتف قديم.
الشاشة أضاءت لوحدها.
وظهر تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وصوت سارة خرج
أحمد لو سمعت التسجيل ده، متثقش في أي حد من العيلة.
سكتت ثواني.
ثم قالت
حتى الشخص اللي هيقولك إنه أخوك.
اتجمدت.
بصيت لعمي.
هو كان واقف مكانه.
وشه شاحب.
قلت
إنت قلتلي إنك أخو أمي.
قال
وأنا فعلًا أخوها.
لكن التسجيل كمل
لأن الشخص اللي هتكتشفه بعد كده مش أخو أمك.
صمت التسجيل.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب البيت من بره.
حد كان داخل.
ثم صوت رجل قال
أحمد أنا الدكتور محمود.
وتوقّف لحظة.
وجاي أقولك مين أخو أمك الحقيقي بصيت ناحية الباب، وحسيت إن قلبي هيقف.
صوت الدكتور محمود كان واضح.
أحمد، افتح الباب. أنا لوحدي.
عمي فؤاد اتحرك بسرعة ووقف قدام الباب.
متفتحش.
بصيت له.
ليه؟
قال
عشان مش كل اللي بيقول إنه لوحده بيكون فعلًا لوحده.
من بره الدكتور محمود قال
فؤاد، إنت عارف إني لازم أدخل.
عمي ما ردش.
الدكتور كمل
وأحمد لازم يعرف الحقيقة قبل ما الشخص اللي معاه يوصله.
بصيت لعمي.
الشخص اللي معايا؟
قال
هو بيحاول يوقعنا في بعض.
لكن الدكتور محمود صاح
أحمد! افتكر آخر جملة في تسجيل سارة!
قربت من الهاتف القديم.
التسجيل كان لسه مفتوح.
رجعت شغلت آخر ثواني.
صوت سارة
الشخص اللي هتكتشفه بعد كده مش أخو أمك.
سكتت.
ثم قالت
لكنه هيكون
الشخص اللي كلنا صدقناه سنين.
رفعت عيني.
عمي كان ساكت.
أمي وحسام كانوا واقفين عند باب الصالة.
قلت
حد يشرحلي!
فجأة
اتسمع صوت خبطة قوية.
الباب اهتز.
الدكتور محمود قال
أحمد، لو مش هتفتح، على الأقل اسمعني.
اتكلم!
يوم ولادة ليان، أنا ما كنتش الطبيب الوحيد في المستشفى.
سكت لحظة.
كان فيه شخص دخل المستشفى باستخدام بطاقة مزورة.
مين؟
واحد كان عنده صلاحية يدخل غرفة