دي العروسة ياجدي

“أيوه.” “قد إيه؟” مريم بلعت ريقها. “أكتر مما أحب أفتكر.” قبل ما يكملوا كلامهم، دخل صوت من السماعة. كان صوت مركز التحكم الجوي. “الرحلة 714، نحتاج تحديث عن الحالة.” الكابتن ضغط على زر الاتصال. “هنا الرحلة 714. عندنا عطل في أنظمة التحكم، بنحاول نسيطر على الوضع.” الصوت رد: “هل تحتاجون أولوية هبوط؟” الكابتن بص لمريم. مريم فهمت السؤال من غير ما يتقال. وبصت على البيانات. “أيوه.” الكابتن قال: “مركز التحكم، نطلب أولوية هبوط وتحويل مسار لأقرب مطار مناسب.”
“تم.” لكن قبل ما يقفل الاتصال… جاء صوت آخر من غرفة العمليات الأرضية. “الرحلة 714… عندنا سؤال.” الكابتن ضغط الزر. “اتفضل.” الصوت قال: “هل الطيار السابق الموجود معكم في قمرة القيادة هو مريم فانس؟” مريم تجمدت. الكابتن بص لها. والمساعد رفع عينيه ببطء. لأول مرة من لحظة دخولها… مريم فقدت هدوءها. “مين اللي سأل السؤال ده؟” الصوت على اللاسلكي ما ردش فورًا. ثانيتين… تلاتة… وبعدين جاء الرد: “الشخص اللي سأل… قال إنه يعرفك.”
مريم حست ببرودة بتجري في جسمها. لأن محدش تقريبًا كان يعرف إنها على الطائرة. ومحدش كان المفروض يعرف إنها رجعت للسفر أصلًا. لكن الأخطر… إن الصوت اللي جاء بعد كده من اللاسلكي كان صوتًا قديمًا جدًا بالنسبة لمريم. صوت كانت متأكدة إنها عمرها ما هتسمعه تاني. وقال: “قولي لمريم فانس… إن اللي حصل من سبع سنين ماكانش ح،ادث.” مريم رفعت عينيها ببطء. ووشها اتغير تمامًا. لأنها فهمت في اللحظة دي…
إن العطل اللي حصل للطائرة ممكن يكون متعمد. وإن رحلتها لإسبانيا… مكنتش رحلة عادية من البداية. كان فيه شخص على متن الطائرة عارف حقيقتها. والشخص ده… كان عايزها هي بالذات تكون موجودة في قمرة القيادة. لكن ليه؟ وإيه علاقة الطائرة بالمأساة اللي خلت مريم تسيب القوات الجوية من سبع سنين؟ والأهم… مين الشخص اللي عرف إنها في المقعد 8A قبل حتى ما الكابتن يعرف؟ يتبع… ❤️ حكايات_ميراا صلّوا على النبي ﷺ ❤️الجزء الثالث
مريم فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تتحرك. الجملة اللي سمعتها لسه بتتردد في دماغها: “اللي حصل من سبع سنين ماكانش ح،ادث.” سبع سنين. سبع سنين وهي بتحاول تقنع نفسها إن الماضي انتهى. إن م،وت زميلها وأقرب شخص ليها في السرب كان مجرد مأساة في مهمة عسكرية فاشلة. سبع سنين وهي بتصحى أحيانًا من النوم على نفس الكابوس. نفس الصوت. نفس الإنذار. نفس اللحظة اللي شافت فيها الطائرة التانية بتسقط قدام عينيها.