فارس وامل ملك إبراهيم 2

درية أول ما فارس خرج، لفت لبنتها وزعقت لها بصوت واطي: “بطريقتك دي هتطيري فارس من إيدك”.

نهى قامت وقفت وهي متنرفزة واتكلمت بقرف: “هو إيه اللي بيعجبه في الطبقة الفقيرة مش فاهمة”

ردت درية على بنتها: “عشان ام فارس كانت من طبقة فقيرة.. وحصلت مشاكل كتير لما أخويا اتجوزها زمان وكل العيلة كانوا بيعايروها انها من طبقه فقيرة لحد ما ماتت.. واضح ان دا مآثر على فارس لحد دلوقتي”

نهى مهتمتش بكلام والدتها.. وقامت شايلة شنطتها وقالت بزهق: ” انا مش ناقصه عُقد علي الصبح.. أنا رايحة النادي”.

والدتها فضلت قاعدة لوحدها على السفرة، بتبص على باب القصر اللي خرج منه فارس، وعينيها كانت بتلمع بالطمع وبتقول لنفسها: “لازم فارس يتجوز نهى بأي طريقة.. احنا مش هينفع نعيش في مستوى أقل من ده”.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم 

في الشركة، فارس دخل وهو متعصب شوية، وشه كان مكشر من كلام عمته وبنتها، وكان متجه لمكتبه بخطوة سريعة.

وهو ماشي شاف أمل قاعدة مع السكرتيرة بتاعته، كانت بتشتغل وكلها نشاط وحماس، بترتب الورق وبتكتب بسرعة وعينيها مركزة، وكان شكلها عايزة تثبت نفسها بأي طريقة.

ابتسم غصب عنه، الابتسامة طلعت لوحدها من غير ما يحس، ودخل المكتب وقعد على كرسيه وطلب القهوة: “هاتيلي قهوة”.

السكرتيرة بصت لأمل وقالت لها: “أمل، دخلي القهوة لفارس بيه”.

دخلت أمل وهي متوترة وشايلة الصينية وإيديها كانت بتترعش، حاطة راسها في الأرض ومش قادرة ترفع عينيها.

فارس بص لها وحاول يهديها وسألها بهدوء: “إيه أخبار الشغل معاكي؟”

ردت بهدوء وصوتها كان واطي: “تمام.. بحاول أتعلم”.

هز راسه وبصلها بنظرة إعجاب وقال: “هتتعلمي.. انتي طموحة وشاطرة”.

رفعت عينيها وبصت له غصب عنها، أول ما عينيها جت في عينيه حست إن قلبها بيدق بسرعة، دقة غريبة وجسمها ارتجف، اتلخبطت وقالت بسرعة: “شكراً”.

هو كمان في اللحظة دي حس بحاجة غريبة، قلبه دق، وكأنها بقت مسؤولة منه، كان عايز يحميها من أي حاجة، وجواه كان بيقول: مالك يا فارس؟ إيه اللي بيحصلك ده؟

اتحركت عشان تخرج من المكتب بسرعة قبل ما تتلخبط أكتر، وهو شرب من القهوة وابتسم لوحده، أول مرة من زمان يحس إن القهوة طعمها حلو.

حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم. 

عدى شهر وأمل كانت شغالة في الشركة، فهمت الشغل بسرعة وبقت محبوبة من كل الموظفين، بابتسامتها وجدعنتها، أي حد يحتاج حاجة كانت تروح تساعده من غير ما يطلب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *